خواجه نصير الدين الطوسي
22
رسالة قواعد العقائد
كتقدم الأقرب على الأبعد « 1 » . والمتكلمون يزيدون على ذلك التقدم بالرتبة كتقدم الأمس على اليوم . أصل آخر : [ في الجوهر والعرض ] كل ما يوجد من الممكنات فإما أن يوجد قائما بذاته كالإنسان وهو الجوهر « 2 » ، أو يوجد قائما بغيره كالحركة وهو العرض . ويسمى العرض حالّا ، وذلك الغير محلا ، والحكماء يقولون الحالّ إن كان سببا لقوام محله ، كالإنسانية لبدن الإنسان ، كان صورة ومحله مادته ، وإن لم يكن كذلك كالبياض في الجسم كان عرضا ومحله موضوعه « 3 » . والجوهر عندهم كل ما لا يكون في موضوع ، سواء كان صورة أو مادة أو مركبا « 4 » منهما وهو الجسم عندهم ، أو غير ذلك « 5 » . وأما عند المتكلمين ، فالجسم مؤلف من أجزاء لا تتجزأ « 6 » يسمون كلّ جزء منها بالجوهر الفرد « 7 » ، وتأليفه عند الأشعرية « 8 » من جوهرين فصاعدا ، وعند المعتزلة اما من أربعة جواهر واما من
--> ( 1 ) حصر الفلاسفة التقدم في هذه الخمسة ، كشف ص 12 . ( 2 ) راجع مقالات ج 2 ص 8 ، محصّل : 125 ، الفرق 328 . لمع الأدلّة ص 86 - 87 . ( 3 ) ابن سينا رسالة في الأجرام العلوية ص 43 . ( 4 ) في م مركب . ( 5 ) راجع المصدر السابق ص 39 - 40 . ورسالة الحدود ص 73 ، 74 . ( 6 ) في د يتجزى . ( 7 ) محصّل ص 135 ، مقالات ج 2 ص 8 والفرق ص 328 ، الاقتصاد في الاعتقاد ص 19 وص 28 . ( 8 ) محصّل ص 135 ، الاقتصاد ص 19 .