خواجه نصير الدين الطوسي
20
رسالة قواعد العقائد
ومشايخ المعتزلة « 1 » يقسمون الثابت إلى موجود ومعدوم وواسطة بينهما تسمّى « 2 » بالحال ، ويجعلون المنفي ما عدا هذه الثلاثة . والحكماء « 3 » يقولون الموجود يكون خارجيا ويكون ذهنيا ويكون كليهما وكذلك المعدوم . أصل آخر : [ في الواجب والممتنع والمحال ] كل ما يمكن أن يعبّر عنه ، فإما أن يجب وجوده ، أو يجب عدمه ، أو لا يجب أحدهما « 4 » . والأول هو الواجب ، والثاني هو الممتنع أو المحال أو المستحيل ، والثالث هو الممكن أو « 5 » الجائز . أما الواجب ، فإمّا أن يكون وجوبه لا عن غيره وهو « 6 » الواجب لذاته وإما « 7 » أن يكون وجوبه عن غيره فيكون واجبا لغيره « 8 »
--> - المعتزلة وخلاصة المسألة أنّه لا نزاع في أن المعدوم الممتنع الثبوت نفي محض وإنّما اختلف المتكلمون في المعدوم الممكن الثبوت فقال الطوسي ومن ذكرنا وغيرهم بأنه نفي محض ، وقال البصريون من المعتزلة بأن الذوات في العدم جواهر وأعراض ، والبغداديون يقولون بأنها أشياء والفاعل يجعلها جواهر وأعراضا . انظر محصل ص 78 - كشف ص 6 . ( 1 ) البصريون منهم كأبي علي وأبيه أبي هاشم الجبائيين . والقاضي عبد الجبار ، وأبي عبد اللّه البصري ، وغيرهم من المثبتين كما في كشف الفوائد ص 6 ونسبه الفخر الرازي إلى القاضي وإمام الحرمين : المحصل ص 85 . ( 2 ) في د : يسمى ، وراجع المحصل ص 85 فما بعد . ( 3 ) الفلاسفة ، راجع الإشارات ج 3 ص 2 فما بعد . ( 4 ) المحصل : ص 79 . ( 5 ) في ( د ) و ، راجع المحصل ص 75 - 93 . ( 6 ) في ( م ) هذا . ( 7 ) في ( د ) فاما . ( 8 ) في ( م ) بغيره .