الشيخ محمدي البامياني

402

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

فالرّاء بمنزلة حرف الرّوي ، ومجيء الهاء قبلها في الفاصلتين لزوم ما لا يلزم لصحة السّجع بدونها نحو : فلا تقهر ولا تسخر . [ وقوله : سأشكر عمرا إن تراخت منيّتي أيادي ] بدل من عمرا [ لم تمنن وإن هي جلّت ] أي لم تقطع ، أو لم تخلط بمنّة وإن عظمت وكثرت . فتى غير محجوب الغنى عن صديقه * ولا مظهر الشّكوى إذ النّعل زلّت زلّة القدم والنّعل كناية عن نزول الشّرّ والمحنة [ رأى خلتي ] أي فقري [ من حيث يخفى مكانها ] لأنّي كنت أسترها عنه بالتّجمّل [ فكانت ] أي خلتي [ قذي عينيه حتّى تجلّت ] أي انكشفت وزالت بإصلاحه إياها بأياديه ، يعني من حسن اهتمامه جعله كالدّاء الملازم لأشرف أعضائه حتّى تلاقاه بالإصلاح ، فحرف الرّوي هو التّاء ، وقد جيء به قبله بلام مشدّدة مفتوحة ، وهو ليس بلازم في السّجع لصحّة السّجع بدونها نحو : جلّت ومدّت ومنّت وانشقّت ، ونحو ذلك ، [ وأصل الحسن في ذلك كلّه ( 1 ) ] ،