الشيخ محمدي البامياني

362

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

بقتلك وفرحوا به فقد أثّرت في عزّهم ، وهدمت أساس مجدهم بقتل رئيسهم ( 1 ) . فإن قيل : هذا ( 2 ) من تتابع الإضافات ، فكيف يعدّ من المحسنات ؟ قلنا : قد تقرّر أنّ تتابع الإضافات إذا سلم من الاستكراه ملح ولطف ، والبيت من هذا القبيل ، كقوله عليه السّلام : الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم - الحديث ، هذا تمام ما ذكر من الضّرب المعنوي . المحسّنات اللّفظيّة [ وأمّا ] الضّرب [ اللّفظي ] من الوجوه المحسنة للكلام [ فمنه : الجناس ( 3 ) بين اللّفظين ، وهو تشابههما في اللّفظ ( 4 ) ] أي في التّلفظ فيخرج التّشابه في المعنى نحو : أسد وسبع ، أو في مجرّد العدد ، نحو : ضرب وعلم ، أو في مجرّد الوزن ، نحو : ضرب وقتل ، [ والتّام من ] أي من الجناس [ أن يتّفقا ] أي اللّفظان [ في أنواع الحروف ] فكلّ من الحروف التّسعة والعشرين ( 5 ) نوع ، وبهذا ( 6 ) يخرج نحو يفرح ويمرح [ و ] في