الشيخ محمدي البامياني

348

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

وإذا كان الأصل في الاستثناء الاتّصال [ فذكر أداته قبل ذكر ما بعدها ] ، يعني المستثنى [ يوهم إخراج شيء ] وهو المستثنى [ ممّا قبلها ] ، أي ما قبل الأداة وهو المستثنى منه ، [ فإذا وليها ] ، أي الأداة [ صفة مدح ] ، وتحوّل ( 1 ) الاستثناء من الاتّصال إلى الانقطاع [ جاء التّأكيد ] لما فيه ( 2 ) من المدح على المدح ، أي لما في الاستثناء من المدح ، والإشعار بأنّه لم يجد صفة ذمّ حتّى يستثنيها ، فاضطرّ إلى استثناء صفة كدح ، وتحويل الاستثناء إلى الانقطاع . [ و ] الضّرب [ الثّاني ] من تأكيد المدح بما يشبه الذّم [ أن يثبت لشيء صفة مدح تعقّب ( 3 ) بأداة استثناء ] أي يذكر عقب إثبات صفة المدح لذلك الشّيء أداة استثناء