الشيخ محمدي البامياني
315
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ( « 1 » ) أي غير مقطوع بل ممتدّ لا إلى نهاية ( 1 ) ومعنى ( 2 ) الاستثناء في الأوّل أنّ بعض الأشقياء لا يخلدون في النّار كالعصاة من المؤمنين الّذين شقوا بالعصيان . وفي الثّاني أن بعض السّعداء لا يخلدون في الجنّة ، بل يفارقونها ابتداء يعني أيّام عذابهم كالفسّاق من المؤمنين الّذين سعدوا بالإيمان ، والتّأبيد من مبدأ معيّن ، كما ينتقض باعتبار الانتهاء فكذلك باعتبار الابتداء ، فقد جمع الأنفس ( 3 ) بقوله : لا تَكَلَّمُ
--> ( 1 ) سورة هود : 108 . ( 2 ) سورة المؤمنون : 108 . ( 3 ) سورة التّوبة : 72 .