الشيخ محمدي البامياني
304
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
أراد بأحد ضميري الغضا أعني المجرور في السّاكنيه المكان الّذي فيه شجرة الغضا ، وبالآخر أعني المنصوب في شبّوه ، النّار الحاصلة من شجرة الغضا ، وكلاهما مجازي ( 1 ) . [ ومنه ] أي ومن المعنوي [ اللّفّ والنّشر ، وهو ذكر متعدّد على التّفصيل ( 2 ) أو الإجمال ( 3 ) ثمّ ] ذكر [ ما لكلّ واحد ] من آحاد هذا المتعدّد [ من غير تعيين ثقة ] أي الذّكر بدون التّعيين لأجل الوثوق [ بأنّ السّامع يردّه إليه ] ، أي يردّها لكلّ من آحاد هذا المتعدّد إلى ما هو له ، لعلمه بذلك بالقرائن اللّفظيّة ( 4 ) أو المعنويّة . [ فالأوّل : ] وهو أن يكون ذكر المتعدّد على التّفصيل [ ضربان ، لأنّ النّشر إمّا على ترتيب اللّفّ ] بأن يكون الأوّل من المتعدّد في النّشر للأوّل من المتعدّد في اللّفّ ، والثّاني للثّاني وهكذا ( 5 ) إلى الآخر ، [ نحو : وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ « 1 » ( 6 ) ] ذكر اللّيل والنّهار على التّفصيل ، ثمّ ذكر ما للّيل
--> ( 1 ) سورة القصص : 73 .