الشيخ محمدي البامياني
289
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
إلّا بين الاتّقاء والاستغناء ، فبيّنه بقوله : [ والمراد باستغناء أنّه زهد فيما عند اللّه تعالى ( 1 ) كأنّه استغنى عنه ] أي أعرض عمّا عند اللّه تعالى [ فلم يتّق ، أو ] المراد ب اسْتَغْنى [ استغنى بشهوات الدّنيا عن نعيم الجنّة ، فلم يتّق ] فيكون الاستغناء مستتبعا لعدم الاتّقاء ، وهو مقابل الاتّقاء ، فيكون هذا من قبيل قوله تعالى : أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ « 1 » ] . وزاد السّكّاكي ] في تعريف المقابلة قيدا آخر ( 2 ) ، حيث قال : هي ( 3 ) أن يجمع
--> ( 1 ) سورة الفتح : 29 .