الشيخ محمدي البامياني

290

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

بين شيئين متوافقين أو أكثر وضدّيهما ، [ وإذا شرط ههنا ] أي فيما بين المتوافقين أو المتواقات أمر شرط ثمّة ، أي فيما بين ضدّيهما أو أضدادهما [ ضدّه ] أي ضدّ ذلك الأمر [ كهاتين الآيتين ، فإنّه لمّا جعل التّيسير مشتركا بين الإعطاء والاتّقاء والتّصديق جعل ضدّه ] أي ضدّ التّيسير وهو العسير المعبّر عنه بقوله : فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى « 1 » ، [ مشتركا بين أضدادها ] وهي ( 1 ) البخل والاستغناء والتّكذيب ، فعلى هذا لا يكون قوله : ما أحسن الدّين ، من المقابلة لأنّه اشترط في الدّين والدّنيا الاجتماع ، ولم يشترط في الكفر والإفلاس ضدّه . [ ومنه ] أي ومن المعنوي ، [ مراعاة النّظير ، ويسمّي التّناسب والتّوفيق ] والائتلاف والتّلفيق [ أيضا ( 2 ) وهي جمع أمر ما يناسبه لا ( 3 ) بالتّضاد ] والمناسبة بالتّضادّ أن يكون كلّ منهما مقابلا للآخر ، وبهذا القيد ( 4 ) يخرج الطّباق ، وذلك ( 5 ) قد يكون بالجمع بين أمرين [ نحو : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ « 2 » ( 6 ) ] جمع بين أمرين ، ونحو [ قوله : ] في

--> ( 1 ) سورة اللّيل : 10 . ( 2 ) سورة الرّحمن : 5 . ( 3 ) سورة الأنعام : 96 .