الشيخ محمدي البامياني
288
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
لأنّه جمع بين معنيين متقابلين في الجملة ( 1 ) . - [ والمراد بالتّوافق خلاف التّقابل ( 2 ) ] حتّى لا يشترط أن يكونا متناسبين أو متماثلين ، فمقابلة الاثنين بالاثنين [ نحو : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً « 1 » ] أتى بالضّحك والقلّة المتوافقين ، ثمّ بالبكاء والكثرة المقابلين لهما ، ومقابلة الثّلاثة بالثّلاثة [ نحو قوله ( 3 ) : ما أحسن الدّين والدّنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرّجل ] أتى بالحسن والدّين والغنى ، ثمّ بما يقابلها من القبح والكفر والإفلاس على التّرتيب ، ومقابلة الأربعة بالأربعة ( 4 ) نحو : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى « 2 » والتّقابل بين الجميع ظاهر .
--> ( 1 ) سورة التّوبة : 82 . ( 2 ) سورة اللّيل : 5 - 10 .