عبد الحكيم السيالكوتي
6
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
القول اللساني ثم أورد عليه السؤال بأنه يكفى لإفادة هذا المعنى المصدر المنكر فما فائدة التعريف فيه وأجاب بأنه تعريف الجنس للإشارة إلى الماهية المعلومة للمخاطب من حيث هي كما في العراك الا انه فيه للجنس باعتبار وجودها في فرد ما بخلافه ههنا وتعريف الماهية مشترك بينهما وعلى هذين التوجيهين يكون اختياره للجنس ومنعه للاستغراق لرعاية مذهبه والاختصاص على الأول اختصاص الفرد وعلى الثاني اختصاص الجنس باعتبار الكمال ولا يخفى حينئذ سقوط اعتراض الشارح رحمه اللّه بان الاختصاصين متلازمان وكل منهما مخالف لمذهبه ظاهرا موافق له تأويلا فلا يكون رعاية المذهب موجبا لاختيار الجنس دون الاستغراق ولا يرد ما أورده السيد قدس سره على الثاني من أنه كما يجوز الحمل على الجنس باعتبار الكمال على مذهبه يجوز الحمل على الاستغراق باعتبار تنزيل محامد غيره منزلة العدم لان فيه تطويل المسافة والالتجاء إلى معونة المقام من غير حاجة وقيل حاصل الجواب عن كيفية صدور تلك الحقيقة بتخصيص العبادة المشتملة على الحمد وغيره لان انضمام غيره معه نوع بيان لكيفيته اى حال حمدنا انا نجمعه بسائر عبادات الجوارح والاستعانة في المهمات ونخص مجموعهما بك وتقرير السؤال والجواب المذكورين بقوله فان قلت وقلت بحاله وحينئذ لا يصح ان يكون اختياره الجنس لرعاية مذهبه لان الاختصاصين متلازمان بل لان الحمد مصدر سادمسد الفعل والفعل لا يدل الاعلى الحقيقة فكذا ما هو ينوب منابه وان كان معرفة ليصح بيانه بقوله إياك نعبد وإياك نستعين والحمل على الاستغراق وهم لأنه يبطل النيابة عن الفعل المحذوف إذ يصير الكلام مسوقا لبيان العموم فلا يصح البيان وعلى هذا سقط اعتراض الشارح رحمه اللّه بقوله وفيه نظر لان النائب الخ وقال الشارح رحمه اللّه ان اختياره الجنس والمنع عن الاستغراق كما يدل عليه تقرير السؤال المذكور بقوله فان قلت ما معنى التعريف في شرح الكشاف وكلمة بل الاضرابية ههنا فإنه اضراب عن المبنى عليه والمبنى بحاله وقوله فالأولى اى الأولى في بيان تلك الدعوى لوجهين أحدهما انه المتبادر إلى الفهم اى من نفس اللفظ وقوله الكثير الشائع في الاستعمال صفة للمتبادر احتراز عن المتبادر عن نفس اللفظ الذي لا يكون استعماله كثيرا كالمجاز المتعارف كما في قولنا لا يأكل من هذه النحلة فان المتبادر من نفس اللفظ الشجرة المخصوصة لكن استعماله في اليمين بهذا المعنى نادر ولذا يصح لونوى حقيقة كلامه ( قوله لا سيما في المصادر ) فإنها موضوعة للحدث من غير دلالة على الوحدة والكثرة فتبادر الجنس منها من نفس اللفظ أقوى