عبد الحكيم السيالكوتي

7

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

ولا سيما عند خفاء القرائن المرجحة للاستغراق كما فيما نحن فيه فان الاختصاصين متلازمان بل اختصاص الجنس أولى لأنه يدل على اختصاص كل واحد من المحامد واختصاص جميعها والاستغراق يدل على أحدهما بخلاف ما إذا كانت القرائن المرجحة للاستغراق ظاهرة فان المتبادر من نفس اللفظ وان كان هو الجنس لكن يكون المتبادر بالقياس إلى القرائن الاستغراق وبما حررنا اندفع نظر السيد الشريف قدس سره اما الأول فلان تبادر الاستغراق في المقامات الخطابية لا ينافي تبادر الجنس عن نفس اللفظ واما الثاني فللتلازم بين الاختصاصين فلا نار ولا علم فضلا عن نار على علم وثانيهما وهو المنقول عن صاحب الكشاف في حواشيه ان اللام لا تدل الاعلى التعريف والاسم لا يدل الاعلى مسماه فإن كان مسماه الماهية من حيث هي كما في المطلق أفاد تعيين الماهية وان كان مسماه الماهية من حيث الوحدة كما في اسم الجنس أفاد تعيين الواحد فإذا لا يكون ثمة اى في الحمد للّه استغراق نظرا إلى نفس اللفظ والحمل على الاستغراق وهم لأنه ترك للحقيقة من غير قرينة مانعة عنها وبما ذكرنا اندفع بحث السيد الشريف قدس سره بالترديد كما لا يخفى وكذا ما قيل لو تم هذا الوجه لدل على عدم إفادة اللام للعهد الخارجي وقد ظهر لك مما ذكرنا ان ما يفهم من اختيار صاحب الكشاف الحمل على الجنس والمنع عن الاستغراق مستفاد من جعل قوله إياك نعبد وإياك نستعين بيانا لحمدهم فاندفع اعتراض السيد الشريف بقوله فنقول منعه للاستغراق اما ان يفهم الخ وقال السيد قدس سره في حواشي الكشاف ان قوله فان قلت الخ ليس سؤالا على ما تقدم بل هو تفسير للام التعريف وبيان لما وضع له بعد الفراغ عن بيان معنى الحمد واعرابه وأورده بطريق السؤال والجواب اهتماما بشأنه وكان الواجب ان يقول ما معنى اللام الا أنه قال ما معنى التعريف إشارة إلى أن اللام للتعريف اتفاقا فبين أنه قال موضوع للجنس والقول بأنه موضوع للاستغراق وهم فإنه انما يستفاد بمعونة القرائن والدليل المنقول في حواشيه ناهض عليه بلا مؤنة لكن يرد عليه انه بعد ما بين ما وضع له اللام لم لم يبين ما هو المراد منه ههنا مع أن وظيفة المفسر هذا فاما ان يقال إن الحقيقة تتعين للإرادة ما لم يصرف عنها صارف « 9 » فلم لم يحمل كلامه أولا على أن مقصوده بيان المراد من اللام واما ان يقال لم يبين المراد إشارة إلى تجويز إرادة الجنس من حيث وجوده في ضمن كل الافراد ففيه انه على تقدير الاستغراق كيف يصح ان يكون قوله إياك نعبد وإياك نستعين بيانا لحمدهم وان الاستغراق انما يراد بعد الجنس كما صرحوا بان الحكم ان لم يكن على الماهية من حيث هي بل من حيث الوجود ولم يكن قرينة البعضية وكان المقام خطابيا يحمل على الاستغراق لئلا

--> ( 9 ) فلذا لم يحمل نسخه