عبد الحكيم السيالكوتي
47
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
لتحقق البلاغة لا انه معتبر في مفهومه ولذا لم يعتبره السكاكى وقال البلاغة بلوغ المتكلم في تأدية المعنى حدا له اختصاص بتوفية خواص التركيب حقها وايراد أنواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها ( قوله وهو اى مقتضى الحال الخ ) المقصود من هذا الكلام بيان تعدد مراتب البلاغة ليتبين به ما سيجئ من أن ارتفاع شان الكلام بمطابقته للاعتبار المناسب وان له طرفين أعلى وأسفل ( قوله متفاوتة ) اى بحسب الاقتضاء لا من حيث الذات لئلا يرد عليه ان اختلاف المقتضى لا يستلزم اختلاف المقتضى إذ قد يقتضى أمور كثيرة شيئا واحدا ولذا يذكر لخصوصية واحدة دواعي متعددة ( قوله باعتبار توهم كونه الخ ) فهذا الاعتبار معتبر في مفهوم المقام وكذا التوهم الثاني في مفهوم الحال فهما متغايران بهذا الاعتبار متحدان في القدر المشترك وهو الامر الداعي إلى اعتبار الخصوصية في الكلام فيكونان متقاربي المفهوم وليس هذا بيانا لوجه التسمية حتى يرد ان وجه التسمية غير داخل في المفهوم فلا يحصل التغاير في المفهوم بسببها ووجه ذلك التوهم انطباق المقتضى بالامر الداعي انطباق الزماني والمتمكن بالزمان والمكان ( قوله وأيضا المقام يعتبر اضافته الخ ) ولذا اختار المصنف رحمه اللّه المقامات على الأحوال فان تفاوتها ظاهر في تفاوت ما أضيفت اليه اعني المقتضى بخلاف تفاوت الأحوال وللتنبيه على اتحاد المقام والحال ( قوله فعند الخ ) تفريع على قوله فان مقامات الكلام متفاوتة ( قوله ضرورة الخ ) اى هذه المقدمة ضرورية ولذا لم يذكرها المصنف رحمه اللّه ( قوله ان الاعتبار الخ ) اى الامر المعتبر اللائق وهو الخصوصية التي هي نفس مقتضى المقام الا ان الحكم عليها بالتغاير إذا لوحظ من حيث إنه لائق بهذا المقام ضروري لاخفأ فيه بخلاف ما إذا لوحظ من حيث إنه مقتضى المقام ( قوله واختلافها الخ ) معطوف على قوله فعند تفاوت المقامات تختلف مقتضيات المقام ليحصل بانضمامه اليه المدعى اعني تفاوت مقتضيات الأحوال ( قوله ثم شرع الخ ) معطوف على مقدر مستفاد من قوله فان المقامات الخ اى أجمل ذكر تفاوت المقامات ثم شرع في تفصيلها أو كلمة ثم زائدة واما القول بأنه معطوف على متوهم فتوهم لا شاهد له ( قوله مقتضيات الأحوال ) اى أكثرها فان بعضها مما يتعلق بنفس الحملة كوقوع الخبر موقع الانشاء وبالعكس وبعضها يتعلق بكلمات الاستفهام التي ليست جزء الجملة كأكثر مباحث الانشاء ( قوله ان مقتضى الحال الخ ) المقصود من هذه المقدمة التنبيه على أن مقتضى الحال معناه مناسب الحال لا موجبه الذي يمتنع تخلفه عنه ليعلم ان إضافة