عبد الحكيم السيالكوتي
48
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
المقام إلى التنكير وغيره معناه مقام يناسبه التنكير ليدخل فيه المحسنات وانما اطلق عليه المقتضى لان المحسن كالمقتضى في نظر البليغ ( قوله كما سيجئ ) جملة معترضة بين المبتدأ والخبر في الرضى الكاف الذي تدخل على مالها معان ثلاثة أحدها تشبيه مضمون جملة بمضمون أخرى وليس لها حينئذ متعلق من الفعل أو شبهه لأنها لا تجر والمتعلق انما يطلب إذا كانت جارة ويحتمل أن تكون للتعليل كما قال الأخفش في قوله تعالى كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا اى لما أرسلنا فيكم ( قوله اما ان يكون مختصا باجزاء الجملة ) الأصل في الخصوص وان كان دخول الباء على المقصور عليه لكن الشائع في الاستعمال دخوله على المقصور فالمعنى ان لا يتجاوز اجزاء الجملة « 2 » مثلا عن ذلك الاعتبار فلا ينافي تحقق ذلك الاعتبار فيما سوى اجزاء الجملة فاندفع ما قيل إن أريد بالجزء الجزء المصطلح وهو الذي يعتبر في انعقاد الجملة خرج المفعول ونحوه وان أريد الأعم من ذلك لا ينحصر في الاسناد والمسند اليه والمسند لأنا نريد الأول والمقصود قصر الاجزاء على تلك الأحوال لا قصر الأحوال عليها على أن الأحوال الراجعة إلى المفعول ونحوه أحوال للمسند أو المسند اليه ولو بواسطة وكذا اندفع ما قيل إن الحذف والاثبات ليس خاصا باجزاء الجملة لما مر ( قوله اما إلى نفس الاسناد ) [ كون الاسناد جزأ من الجملة ] كون الاسناد جزأ من الجملة هو الظاهر وعد الجملة من اقسام اللفظ اما باعتبار أكثر اجزائها أو باعتبار ان الدال على الاسناد ملفوظ اما اصالة كالاعراب أو تبعا كالهيئة الدالة عليه وبعضهم جعل الاسناد شرطا للجملة فالمراد باجزاء الجملة أعم من الاجزاء وما في حكمها مما لا تنعقد الجملة بدونه ( قوله تأكيدا وأحدا الخ ) تفصيل لقوله وجوبا ( قوله مخصوصا ) صفة لقوله منكرا ( قوله مصحوبا ) خبر بعد خبر لقوله لكونه وكذا ما بعده ( قوله على المسند اليه ) اى الذي اسند اليه وهو المسند فصيغة المسند مسند إلى الضمير المستتر الراجع إلى الموصول لا إلى الظرف الذي بعده وانما لم يقل على المسند مع أنه اظهر واخصر لمحافظة قوله كما ذكر فان المتبادر من هذه العبارة هو المذكور بعينه فلو قال المسند لا يصح الا باعتبار تبديل لفظ المسند بالمسند اليه بخلاف ما إذا قال المسند اليه فإنه صحيح وان كان لفظ المسند في كل من المقامين بمعنى مغاير للآخر ( قوله كونه مفردا ) الافراد في المسند مقتضى الحال مع قطع النظر عن كونه فعلا أو غيره بخلاف افراد المسند اليه فإنه مما يتعلق به إفادة أصل المعنى فلذا جعله الشارح رحمه اللّه زائدا على ما ذكر في المسند اليه يشهد على ذلك ايرادهم الافراد في مباحث المسند دون المسند اليه
--> ( 2 ) قال فيه بحث لان الاجزاء ان أريد بها الاجزاء المصطلح عليها وهي التي يعتبر في انعقاد أصل الجملة خرج منها المفعول ونحوه وان أريد أعم منها لما ينحصر في الاسناد والمسند كما ذكره انتهى ( حسن چلبى )