عبد الحكيم السيالكوتي
44
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
التوقف ان لا يمكن التصور بدونه أصلا فلا يرد الكيفية المركبة لان تصورها يتوقف على تصور اجزائها لا على امر خارج وكذا الكيفية « 6 » المكتسبة بالحد والرسم إذ لا توقف فيها بمعنى عدم امكان التصور بدونها لامكان حصولها بالبداهة لكن يرد عليه ان هذا انما يتم فيما سوى الإضافة على تقدير أن تكون [ الاعراض النسبية معروضة للنسبة في المشهور والنسبة جزء منها عند البعض ] النسبة جزأ من مفهومها وهو ممنوع فإنها في المشهور مقولات معروضة للنسبة وتصور المعروض لا يتوقف على تصور العارض قيل العرض مأخوذ في تعريف الكيف وتصوره موقوف على تصور الغير إذ هو الموجود في موضوع وأجيب بان الموقوف مفهوم العرض والكيف ما صدق عليه العرض وانما يلزم من توقفه توقفه لو كان ذاتيا وقوله لا يقتضى القسمة أراد قبول القسمة الوهمية ليخرج الكم فإنه يقتضى قبولها وقوله واللاقسمة ليخرج الوحدة والنقطة فإنهما تقتضيان اللاقسمة وقوله في محله ظرف مستقر حال من فاعل لا يقتضى والمضي لا يقتضى القسمة واللاقسمة حال كنونه في محله وفائدة هذا القيد الإشارة إلى أن عدم اقتضاء القسمة واللاقسمة ليس باعتبار التصور كما هو حال التوقف بل باعتبار الوجود والا لم يخرج الكم لعدم اقتضائه القسمة واللاقسمة في الذهن ضرورة ان تصوره لا يستلزم تصور القسمة واللاقسمة وبهذا ظهر اندفاع ان قوله في محله على هذا المعنى قيد لا طائل تحته وقوله اقتضاء أوليا اى ذاتيا قيد لعدم اقتضاء اللاقسمة صرح به في شرح الملخص قيد به ليدخل الكيف الذي يقتضى اللاقسمة لكن لا لذاته كالعلم بالبسيط الحقيقي فإنه يقتضى اللا انقسام لكن لا لذاته بل بسبب متعلقه وقيل إنه قيد الاقتضاء مطلقا وفائدته في اقتضاء القسمة الاحتراز عن خروج الكيفيات المقتضية للقسمة بسبب عروضه للكميات كالبياض القائم بالسطح أو بسبب متعلقه وقيل إنه قيد الاقتضاء مطلقا وفائدته في اقتضاء القسمة الاحتراز عن خروج الكيفيات المقتضية للقسمة بسبب عروضه للكميات كالبياض القائم بالسطح أو بسبب عروض الكميات لها كالعلمين المتعلقين بالمعلومين فإنهما يقتضيان القسمة لكن لا لذاتيهما بل بسبب الكميات العارضة أو المعروضة وفيه انه لا اقتضاء ههنا وانما هو قبول القسمة بالتبعية واما ما قيل إن العلم الواحد أو العلمين لا يقتضيان القسمة واللاقسمة في محلهما اعني الذهن فمع قوله في محله لا حاجة إلى قوله أوليا فإنما يرد لو كان قوله في محله متعلقا بالقسمة واللاقسمة ويكون المعنى لا يقتضى انقسام محله ولا عدم انقسامه وهو فاسد والا لم يخرج النقطة مع أنه جعله وجه الأحسنية ( قوله ان اختصت بذوات الأنفس ) اى ان اختصت « 8 » من بين الأجسام العنصرية بذوات الأنفس مطلقا ان قلنا بوجود الصحة والمرض في النبات أو الأنفس الحيوانية ان قلنا بعد مهما فيه ( قوله اشعار بان الخ ) لم يقل احتراز عن الفصاحة الغير الراسخة
--> ( 6 ) والمراد بالكيفية المكتسبة الكيفية المعلومة المكتسبة لا العلم النظري الذي من مقولة الكيف لأنه لا يتصور النقض به إذ لا يقال تصور العلم المكتسب يتوقف على القول الشارح بل المتوقف عليه نفس العلم لا تصوره فتأمل م ( 8 ) فالاختصاص إضافي اى بالنسبة إلى الجمادات وعلى الثاني بالنسبة إلى الجمادات والنباتات فلا يردان بعض الكيفيات كالعلم والإرادة ثابتة للمجردات والواجب على أن القائل بثبوتها للواجب والمجردات لم يجعلها مندرجة في جنس الكيف والعرض ( حسن چلبى )