عبد الحكيم السيالكوتي
41
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
والمقصود وان لم ينصب كان عدم الانتقال بواسطة خفأ القرينة لا لظهور معنى آخر ( قوله لا إلى ما قصده الخ ) قيل يتجه عليه ان ما ذكره في صدر البيت من قصد الحزن بالسكب قرينة واضحة على المق فلا خلل في الانتقال وليس بشئ لان نصب القرينة يكون بعد وجود العلاقة المصححة للانتقال ( قوله واما الكلام الخ ) دفع [ المعاني الثواني تطلق على الاعراض المسوق لها الكلام ] لما يرد على قوله والكلام الخالي الخ من أن هذا يقتضى ان لا يكون الكلام الذي ليس له معنى ثان خاليا عن التعقيد بل معقدا مع ظهور دلالته على المعنى الأول المراد منه ( قوله معنى ثان « 2 » ) أراد به الاغراض الذي يصاغ لها الكلام كنفي الشك والانكار والحصر لا المعنى المجازى والكنائي حتى يرد عليه انه يلزم من ذلك ان يكون الكلام المطابق لمقتضى الحال الذي ليس له معنى مجازى أو كنائى ساقطا عن درجة الاعتبار على ما وهم ( قوله فبعد ) هذا إشارة إلى أن السين للاستقبال ( قوله لا يدخل الخ ) فيكون تسكب معطوفا على سأطلب ( قوله أكب عليه ) يدل عليه صيغة المضارع للاستمرار ( قوله ما فيه من التكلف والتعسف ) حيث جعل عادة الزمان والاخوان ذلك وجعل سكب الدموع مطلوبا بدوام عليه ليظن الدهر الخ ومن اين هذا كذا نقل عنه ( قوله وهو ذكر الشئ الخ ) لان الكرّ « 9 » الرجوع والتكرار الارجاع فهو يحصل بذكر الشئ ثانيا وبذكره ثالثا تحصل الكثرة المقابلة للوحدة ففي البيت كثرة التكرار بلا شبهة ( قوله الشدة ) بذكر الملزوم وإرادة اللازم ( قوله وأراد بها الخ ) يريد ان السبح في الأصل العوم في القاموس سبح كمنع سبحا وسباحة عام استعمل في قولهم فرس سبوح وسابح بمعنى شدة العدو وانبساطها فيه فالمراد ههنا هو المعنى الثاني لكنه روعى فيه المعنى الأول لان مقام المدح يقتضى ذلك ولان الاسعاد لا يتحقق بدونه فالمراد حسن الجرى في العدو على ما في شمس العلوم فرس سابح تعدو بمد اليدين كأنها تجرى في الماء وهذه الرعاية كرعاية المعنى الإضافي في أبى لهب حال العلمية والأظهر حسنة الجرى لتحملها ضمير الفرس المؤنث السماعى ووجه التذكير تأويله بالخيل ( قوله وهي ارض الخ ) في الصحاح الجندل الحجارة والجندل بفتح النون وكسر الدال الموضع ذو الحجارة فما ذكره الشارح رحمه اللّه لا يوافقه الا ان يتكلف بأنه بيان للمراد على التجوز بذكر الحال وإرادة المحل أو يقرأ بكسر الدال وتسكين النون لضرورة الشعر وما قال الفاضل الاسفرانى من أن الجندل بالفتح وكسر الدال وبضم الجيم وفتح النون وكسر الدال الموضع الذي يجتمع فيه الحجارة فيجب ان يجعل الجندل مكسور الدال لا مفتوحه وان اشتهر تصحيفه فغلط نشأ من تصحيفه عبارة القاموس
--> ( 2 ) أقول ان أريد بالمعنى الثاني هنا الاغراض لا يكون الجواب موجها إذ بناء السؤال على الخلاء عن المعنى المجازى والكنائي وذلك كما يتحقق في ضمن الخلاء عن المعنى الثاني بمعنى الاغراض التي يصاغ لها الكلام كذلك يتحقق في ضمن عدمه أيضا بل الحق ان المراد بالمعنى الثاني المعنى الكنائي والمجازى ليكون الجواب موجها لكن يرد عليه ما أورده المورد فتأمل * ( 9 ) اعترض الشارحون بان التكرار ذكر الشئ مرتين فالتكرار هو مجموع الذكرين والبيت الذي أورده المص مشتمل على الذكر ثلاث مرات ولا يتحقق بمجرد تثليث الذكر تعدد التكرار فضلا عن تكثره فأجاب بما ترى فافهم م