عبد الحكيم السيالكوتي

38

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

في النظم فمما لا يفوه به عاقل لان انحصار موجب التعقيد في الخللين يقتضى دخول الاجتماع المذكور في خلل النظم سواء كان قوله لخلل داخلا في التعريف أولا ( قوله بان لا يكون ترتيب الالفاظ الخ ) إشارة إلى أن المراد بالنظم ترتيب الالفاظ على وفق ترتيب المعاني في الذهن لا ما ذكر سابقا من كون الالفاظ مرتبة المعاني متناسقة الدلالات على حسب ما يقتضيه العقل فان النظم حينئذ شامل لرعاية علم المعاني والبيان والخلل فيه يشمل لتعقيد المعنوي والخطأ في تأدية المعنى ( قوله بسبب تقديم « 6 » أو تأخير ) ذكرهما إشارة إلى كون كل منهما مستقلا بالاخلال وان كان كل منهما مستلزما للآخر ( قوله يجوز ان الخ ) لكون كل واحد منها خلاف الأولى والأصل ( قوله فذكر ضعف التأليف الخ ) كما زعمه الخلخالى فان بينهما عموما من وجه فيوجد الضعف بدون التعقيد في نحو جاءني احمد بالتنوين ويوجد التعقيد بدون الضعف في صورة اجتماع أمور كل منها شائع الاستعمال ويجتمعان كما في بيت الفرزدق ( قوله اى ليس مثله الخ ) يعنى ان ترتيب الالفاظ على وفق ترتيب المعاني هكذا ( قوله الا ابن أخته ) فمماثلة المملك مع الممدوح جاء من قبله بحكم ولد الحلال يتبع الخال ( قوله يظهر بالتأمل الخ ) نقل عنه لان الغرض « 9 » نفى ان يماثله أحد ويقاربه وهذا يفيد نفى ان يكون المماثل له حيا يقاربه أو بالعكس وهذا في الظاهر متدافع لاقتضائه وجود المماثل والمقارب مع عدمه ويفتقر إلى أن يقال هذا السلب بناء على عدم المحكوم عليه وكفى بهذا قلقا انتهى اى ما قيل يفيد على التوجيه الأول نفى المقارب عن المماثل ونفى المماثل عن المقارب على الثاني وذلك ليس بمقصود ولا مستلزم له وهذا المفاد متدافع لاقتضائه وجود المماثل والمقارب بناء على أن مفاد كلمة ما نفى الحكم لا نفى المحكوم عليه سواء كان انتفاؤه بانتقاء الموصوف والصفة معا أو بانتفاء الصفة أو بانتفاء الموصوف واقتضائه عدم وجود المماثل على التوجيه الأول لان الحكم بانتفاء المقارب يستلزم الحكم بانتفاء المماثل بالطريق الأولى وعدم وجود المقارب على التوجيه الثاني ليصح استثناء مملكا عن يقاربه وليس مبنى التدافع كون المقاربة بمعنى المماثلة كما ذهب اليه الناظرون فإنه مع كونه غير صحيح في نفسه تأبى عنه عبارة الشارح حيث عطف يقاربه على يماثله وعطف المقارب على المماثل وما قيل « 7 » انه لو لم تكن المقاربة بمعنى المماثلة لم يصح الاستثناء لأنه يستلزم ان يكون المملك مماثلا غير مقارب ومقاربا غير مماثل فإنما يتجه لو كان مملكا مستثنى من الحكم المستفاد من قوله وما مثله حىّ يقاربه اما إذا كان

--> ( 6 ) المراد بتقديم اللفظ تقديمه عن محل الأصلي الذي يقتضيه ترتيب المعاني وتأخيره عن ذلك المحل وهما لا يجتمعان قطعا فليس أحدهما مغنيا عن الآخر على أن التأخير من لوازم التقديم ( حسن چلبى ( 9 ) غرض الشاعر الفرزدق من ايراد هذا البيت نفى انه يماثله الخ م ( 7 ) حيث قال ربما يناقش فيه بان المقارب من الشئ ما يكون قريبا منه لا ما يكون مثله فلا قلق في التوجيهين لصحة نفى المقارب عن المماثل وعكسه ويجاب بان الاستثناء لا يصح حينئذ لاقتضائه ان يكون المملك مماثلا ومقاربا غير مماثل على أنه لا شبهة في ان المقصود نفى المماثل للممدوح ونفى المماثل عن المقارب وعكسه لا يفيد من هذا المقصود شيئا هذا ( انتهى كلام حسن چلبى بعينه )