عبد الحكيم السيالكوتي

37

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

بخلاف صورة المفعول واما ما قيل من أن اقتضاءه الفاعل أشد فلا يظهر وجهه ( قوله والواو للحال ) لأنه المنساق إلى الفهم ولموافقة قوله وحدى فإنه حال ومشاركة الورى للشاعر مفهوم من لفظة معي مع احتياج العطف على الضمير المستتر في امدحه الثاني إلى اعتبار تقدم العطف على اعتبار الجزائية لئلا يتحد الشرط والجزاء وإلى حمل معي على الاجتماع زمانا فان المشاركة في المدح مستفادة من العطف وكلاهما خلاف الظاهر ( قوله على كلام غير فصيح الخ ) لان سبحه جملة وهذا لا ينافي ما مر من أن اشتمال القرآن على كلمة مشتملة على سبب يخل بالفصاحة لا يضر فصاحتها لوجود ما يمنع السببية لأنه في الكلمة دون الكلام حيث قالوا ولكل كلمة مع صاحبتها مقام ليس له مع أخرى ( قوله اى كون الكلام معقدا الخ ) فسر بذلك ليصير صفة للكلام مخلا بفصاحته معتبرا خلوصه عنه كما أن كونه غير ظاهر الدلالة صفة له بخلاف المصدر المبنى للفاعل واما الاعتراض بان ما ذكره تفسير للتعقد لا للتعقيد فغير مندفع لأنه على تقدير كونه مصدرا مبنيا للمفعول بكون معناه المعقدية وهي عبارة عن مجعولية الكلام غير ظاهر الدلالة لا كونه غير ظاهر الدلالة فاما ان يقال إن المراد بالمصدر المبنى للمفعول الحاصل بالمصدر اعني الهيئة « 7 » المترتبة عليه أو يقال مبنى على التسامح بناء على ظهور ان المراد جعله غير ظاهر الدلالة والأظهر ان يقال هذا تفسير للتعقيد الاصطلاحي فلا يحتاج إلى جعله مصدرا مبنيا للمفعول وإلى تكلف في صحة الحمل ( قوله على المعنى المراد ) بقيد المراد يمتاز التعقيد عن الغرابة فإنها كون اللفظ غير ظاهر الدلالة على المعنى ( قوله لخلل الخ ) داخل في التعريف لاخراج المتشابه والمجمل والمشكل فان عدم ظهور دلالتها ليس لخلل في النظم أو لانتقال بل لإرادة المتكلم اخفاء المراد منها لحكم ومصالح على ما تقرر في محله وكلمة اما لمنع الخلو ووجه انحصار موجب التعقيد في الخللين ان الكلام اما ان يراد معناه المطابقي وعلى هذا لا يكون التعقيد الا لخلل في النظم لان فهم المعنى المطابقي بعد العلم بوضع المفردات وهيئتها التركيبية يكون ظاهرا أو يراد غيره فاما ان لا يكون بين المعنى المطابقي وذلك المعنى لزوم وحينئذ لا يفهم منه المراد أصلا فيكون فاسدا لا معقدا فإنه عبارة عن عدم الظهور لا عن عدم الدلالة واما ان يكون اللزوم ظاهرا فال كانت القرينة على عدم إرادة المعنى المطابقي ظاهرة فلا تعقيد أصلا وان كانت خفية أو يكون اللزوم خفيا في نفسه أو لوجود الواسطة يحصل التعقيد لخلل في الانتقال وما قيل إنه « 8 » لو دخل قوله لخلل في النظم في التعريف يلزم ان يكون اجتماع أمور كل واحد منها شائع الاستعمال خللا

--> ( 7 ) اى كون الكلام معقدا وهو بعينه كون الكلام غير ظاهر الدلالة على المعنى المراد فيصح الحمل فتأمل م ( 8 ) لكن اعترض عليه بان التعقيد اللفظي إذا حصل باجتماع أمور يكون كل منها جاريا على القياس كيف يحترز بالنحو عنه وسيصرح الشارح بان ما يحترز به عن ضعف التأليف والتعقيد اللفظي علم النحو فان قلت يجوز ان يكون كل منها جاريا على القياس ولا يكون مجموعها جاريا عليه فيجوز ان يحترز عنه بالنحو قلت فعلى هذا يكون ذكر ضعف التأليف مغنيا عن ذكر التعقيد اللفظي لأنه حينئذ يكون مخالفا لما ثبت عندهم من القواعد ومنه ههنا قيل الأولى ان ذكر التعقيد اللفظي بعد ذكر ضعف التأليف تخصيص بعد التعميم وستعرف جوابه في آخر المقدمة ( حسن چلبى )