عبد الحكيم السيالكوتي
34
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
غير ما اشتمل على تركيب يتنفر عنه الطبع لا يخل بالفصاحة فاسد لأنهم فسروا الوحشية بما لا تكون مأنوسة الاستعمال والفصاحة عندهم عبارة عن كون اللفظ جاريا على السنة العرب الموثوق بعربيتهم وبما حررنا من السؤال والجواب اندفع الشكوك العارضة للناظرين فيهما كما لا يخفى على من تدبر وانصف ( قوله أو ما هو في حكمها ) اى حكم المفردات الموضوعة كالمنسوب فإنه يبحث عن أحواله في الصرف وليس بمفرد لكنه في حكم المفرد في كون ياء النسبة كالجزء منه وكونه بمنزلة المشتق وقيل المركبات الناقصة ليدخل نحو مسلمى فإنه فصيح دون مسلموى وليس بشئ لان الادغام في الكلمتين والتقاء الساكنين فيهما ليس من قواعد الصرف كما نص عليه الشيخ الرضى في شرح الشافية واتفقوا على أن الصرف يبحث عن أحوال الكلم الثلث بناء أو تغير امن حيث الافراد فالبحث « 2 » عن ادغام نحو مسلمى من قوانين النحو لكونه من حيث التركيب وكذا نحو من ابنك بحث فيه عن أحوال الهمزة من حيث إنها تسقط في الدرج دون الابتداء فهو أيضا بحث عن تركيب كلمة مع أخرى وما قيل إنه داخل في المفرد لأن هذه الحالة عارضة لمجرد المركب من النون والهمزة لا المجموع المركب التام ففيه انه اعتراف بالبحث عن أحوال المهملات في الصرف ( قوله فكأنه قال الخ ) فالقانون الصرفى هي القاعدة مع الاستثناء ( قوله نحو الاجلل الخ ) قيل « 7 » الاجلل ليس بكلمة فإنه ليس بموضوع بهذا الوزن وفيه ان الاجلل والاجل بناؤهما واحد ووضعهما كسائر المشتقات نوعي فالقول بأنه ليس بموضوع لا معنى له نعم ان هذا البناء بالادغام مستعمل الفصحاء وبفكه متروكهم والضرورات الشعرية انما تجوز إذا كانت ثابتة في كلام العرب الموثوق بعربيتهم وفك الادغام في كلمة ليس منها ( قوله قيل الخ ) قائله بعض معاصري المصنف رحمه اللّه ( قوله فان اللفظ من قبيل الأصوات الخ ) فيه انقسام العام إلى القسمين لا يستلزم انقسام الخاص اليهما فالصواب ترك هذا الاستدلال والاكتفاء على ما في المتن لكن ذكره متابعة للايضاح وتوطئة للوجه الثاني للنظر ( قوله لأنها داخلة ) اى الكراهة في السمع داخلة تحت الغرابة بمعنى ان الخلوص عنها « 9 » يستلزم الخلوص منها لا انها داخلة في مفهومها لبطلانه في نفسه « 3 » ولعدم مساعدة الدليل اعني قوله لظهور الخ لذلك وما قيل إن الخلوص عن الغرابة يستلزم الخلوص عن التنافر ومخالفة القياس فلا حاجة إلى ذكرهما أيضا ففيه ان الاستلزام ممنوع لان مستشزرات واجلل ليسا بغريبين لعدم احتياجهما إلى التنقير والتخريج مع التنافر في الأول
--> ( 2 ) فالبحث عن هاتين المسئلتين يكون تبعيا في الصرف م ( 7 ) عصام الدين في اطوله حيث قال فان قلت ليس الاجلل بمفرد فصيح لان المفرد قسم الموضوع والموضوع هو الاجل لا الاجلل قلت أصل كل مفرد موضوع عندهم الا انه هجر الأصل فان قلت لم لا يجوز للشاعر فك الادغام وهو جائز بشرط الاضطرار اتفاقا وعند ابن جنى من اضطرار قلت الضرائر مقيسة وغير مقيسة وفك الادغام في الاجلل غير مقيسة والشاعر ليس من العرب العرباء بل ممن ليس له الفك فيما لم يسمع ( أطول بعينه ) ( 9 ) لكون الغرابة أعم من الكراهة تحققا م ( 3 ) إذ لم يذكروا في تفسير الوحشية ما يدل عليها م