عبد الحكيم السيالكوتي

35

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

ومخالفة القياس في الثاني على أن هذا الاعتراض « 2 » غير موجه لان الأصل ذكر جميع أسباب الاخلال صريحا وترك الصريح ببعضها يحتاج إلى توجيه ولم يظهر وجه توصيف الغرابة بالمفسرة بالوحشية فإنه ليس لها معنى سواها نعم للوحشية معنى « 8 » سوى الغرابة كما مر ( قوله لظهور الخ ) يعنى ان الجرشى اما من قبيل الغريب الذي لا يكون كريها على السمع ثقيلا على الذوق المستقيم أو من قبيل الغريب الكريه الثقيل وعلى التقديرين هو خارج عن تعريف الفصاحة بقيد الخلوص عن الغرابة وانما لم يجزم ههنا بكونه من القسم الثاني كما جزم فيما بعد لعدم الاحتياج اليه في توجيه النظر وفي المفتاح ما يدل على أن الكراهة لازمة للغرابة حيث قال ولا تكون غريبة وحشية تستكره لكونها غير مألوفة وقال السيد قوله تستكره صفة كاشفة لكن الحق ان الغريب قد لا يكون مكروها وعدم الألفة لا يستلزم الكراهة كيف وقد قالوا في كل جديد لذة ( قوله وضعف الخ ) اما الأول فلورود منع الملازمة على قوله والا فلا تخل بالفصاحة واما الثاني فلا كون اللفظ من قبيل الأصوات مما اتفق عليه الأدباء وكون بعض الكلمات مكروهة على السمع مما لا شبهة فيه سواء كان للفظ من قبيل الأصوات أولا ( قوله لأنه قد يعرض آه ) يعنى ان وقوعة في القرآن لا يدل على عدم كون الكراهة في السمع من أسباب الاخلال لجواز ان يمنعه من السببية مانع فيكون ذلك فصيحا مع سبب الاخلال وما قيل إنه ذكر سابقا ان قرب المخارج ليس سببا للتنافر لوقوعه في قوله تعالى أَ لَمْ أَعْهَدْ فجوابه ان ذكره هناك كان على وجه التأييد لا للاثبات فلا يضر ورود المنع عليه وكذا ما قيل إنه لا يصير تعريف الفصاحة حينئذ جامعا لجواز ان يشتمل لفظ على أسباب الاخلال بالفصاحة مع عروض ما يمنع السببية كما وقع يبدئ في القرآن بمقابلة يعيد مع أنه لم يسمع ذلك لان الكلام في انفصاحة المفرد في ذاته وهي تنتفى لوجود شئ من أسباب الاخلال وفيما ذكرتم الفصاحة عارضة بواسطة التركيب فيجوز أن تكون الأسباب مخلة حال الافراد دون التركيب لتحقق مانع وهو التركيب مثلا ( قوله حال من الضمير الخ ) ولا يجوز ان يكون صفة مصدر محذوف اى خلوصا كائنا مع فصاحتها ولا ان يكون مع بمعنى بعد كما في قوله تعالى فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * لان مقارنة الخلوص بفصاحة الكلمات أو كونه بعدها غير معتبر في فصاحة الكلام انما المعتبر ان يكون مقارنا بفصاحة كلماته على أن القول بالحذف والمجاز لا يجوز مع ظهور الوجه الصحيح ولا يجوز ان يكون ظرفا لغوا للخلوص لأنه يقتضى تعلق معنى الخلوص بها

--> ( 2 ) اى الاعتراض بعدم احتياج ذكر الغرابة والمخالفة في تعريف الفصاحة في المفرد غير موجه م ( 8 ) هي الكلمة المشتملة على تركيب يتنفر الطبع عنه وهو المار م