عبد الحكيم السيالكوتي

33

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

تحققا ( قوله بل الوحشية آه ) اضراب عن عدم حسن التفسير إلى فساد تعريف الفصاحة بان قيد الوحشية امر زائد اى خارج عن الغرابة ليس عينها ولا داخلا فيها معتبر في فصاحة المفرد سلبا فلا بد من ذكر الخلوص عنها في التعريف وان كان سلب الغرابة مستلزما لسلبها لعمومها تحققا لان دلالة الالتزام مهجورة في التعريفات ولذا ذكر التنافر ومخالفة القياس مع استلزام الخلوص عن الغرابة الخلوص عنهما فاندفع الاعتراض بانا لا نسلم وجوب ذكر قيد الوحشية في التعريف لان الخلوص عن العام يستلزم الخلوص عن الخاص وقد تعسفوا في دفعه ( قوله فلا نسلم ان الغرابة أخ ) حتى يصح تفسير الغرابة المخلة بالفصاحة بالوحشية بذلك المعنى ( قوله هذا الخ ) اى كون المراد بالوحشية غير ما ذكر واطلاقهم الغرابة عليه فقوله والوحشي قسمان عطف على مقول قالوا والمقول الأول لاثبات اطلاق الوحشية على غير ما ذكر والمقول الثاني لاثبات اطلاق الغرابة عليه ( قوله والوحشي ) اى في الجملة سواء كان عند العرب أو غيرهم ( قوله الذي لا يعاب استعماله على العرب ) اعلم أن الالفاظ على ثلاثة أقسام منها ما هي مستعملة « 9 » مطلقا كالأرض والسماء فلا يعاب استعماله أصلا ومنها ما هي مستعملة في العرب العرباء غير مستعملة في غيرهم فلا يعاب استعمالها عليهم ويعاب على غيرهم ومنه غريب القرآن والحديث ومنها ما هي غير مستعملة مطلقا فيعاب استعمالها على الكل فمنه ما هو كريه على الذوق والسمع كجحيش ومنه ما هو غير مكروه كتكأ كأتم وافر نقعوا واليه أشار الشارح رحمه اللّه بقوله فيما سيأتي في وجه النظر من أن الجرشى اما من قبيل تكأكأتم أو جحيش فعلم مما ذكرنا ان قوله والوحشي قسمان ليس المقصود منه الحصر بل مجرد اطلاق الغريب على الوحشي ثم المعتبر في الفصاحة ان لا يكون اللفظ غريبا عند العرب العرباء كما يشير اليه قول الشارح رحمه اللّه لأنه لم يكن وحشيا عندهم واستعمال غير العرب غير معتبر فيها لا وجودا ولا عدما فلا يدخل الغريب الحسن في تعريف الغرابة إذا لمراد ولا مأنوسة الاستعمال عند العرب العرباء ( قوله مثل شر نبث ) اى غليظ الكفين « 3 » والرجلين ويراد به الأسد والنون فيه زائدة بدليل شرابث واشمخرّ « 7 » ارتفع واقمطر تفرق واشتد أوقر واجتمع ( قوله ثقيلا على السمع الخ ) من غير أن يكون فيه تنافر يوجب الثقل على اللسان ( قوله وقولنا غير ظاهرة الخ ) عطف على قوله هذا أيضا اصطلاح ( قوله فمنع كونه ) اى الوحشية والتذكير لكونه عبارة عن غير ظاهر والحاصل ان القول بأنه على تقدير ان يراد بالوحشية

--> ( 9 ) سواء كان عند العرب العرباء أو غيرهم م ( 3 ) غليظ الكعبين نسخه غليظ اليدين نسخة ( 7 ) ترفع وتعظم ويقال الجبل العالي المشمخر م