عبد الحكيم السيالكوتي
27
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
الكلمة عربية أصلية وعلامة ذلك أن تكون الكلمة على السنة الفصحاء الموثوق بعربيتهم ادور واستعمالهم لها أكثر ولما في الايضاح ثم علامة كون الكلمة فصيحة ان يكون استعمال العرب الموثوق بعربيتهم لها أكثر الخ ( قوله لكون اللفظ ) كلمة كان أو كلاما ( قوله على قوانين ) اى الصرفية والنحوية ( قوله وقد علموا الخ ) لم يجعل الجريان « 3 » على قوانين متفرعا على كثرة الاستعمال فيكون الفصاحة عبارة عن كون اللفظ كثير الاستعمال على ألسنتهم كما في المفتاح والايضاح لان القوانين مستنبطة من استقراء كلامهم فجعل الفصاحة المتقدمة عليها في الوجود متفرعة على مطابقة تلك القوانين بشيع ( قوله عن مخالفة القوانين ) الصرفية والنحوية ليشمل ضعف التأليف ( قوله لكونه لازما ) متعلق بتفسير وقوله تسهيلا بتسامح * قال قدس سره لا يستلزم تصادق الخ * لان تصادق المشتقين مبناه اتحاد الذات المتصفة بمبدئيهما ولا يستلزم اتحاد المبدأين في الصدق * قال قدس سره الا ان يكون أحدهما بمنزلة الجنس للآخر * اى أعم منه فإنه يكون مبدأ الأعم صادقا على مبدأ الأخص فإذا قيد الأعم بقيد يتحقق التصادق بينهما وذلك لان الذات المبهمة المأخوذة مع النسبة متحدة في المشتقين فالعموم لا يكون الا باعتبار المبدأ * قال قدس سره ودعوى الادعاء الخ * التعريف باللازم الغير المحمول مشحون به كتب الأدباء كتعريف السكاكى علم المعاني بالتتبع وتعريف عبد القاهر النظم بالتوحى على ما سيجئ فاما ان لا يشترطوا في التعريف الحمل بناء على أن المقصود إفادة المعرفة وهي تحصل بغير المحمول أيضا واما ان يدعوا المبالغة والتنبيه على أنه لازم في المعرف سبب لحصوله فكأنه هو * قال قدس سره فلان كون الفصاحة الخ * لو حمل الوجودي على ما بكون الاتصاف به بحسب الخارج كالفصاحة فان اللفظ فان اللفظ يتصف به في الخارج والدمى على ما يكون الاتصاف به بحسب اعتبار العقل كالخلوص فإنه سلب التنافر والغرابة والتعقيد عن اللفظ والاتصاف بالسلوب اعتباري محض كالامكان أو حملا على الوجود المضاف إلى شئ والعدم المضاف إلى شئ فان الفصاحة الكون المضاف إلى الجريان والكثرة والخلوص العدم المضاف إلى التنافر وغيره ظهر عدم صحة الحمل بينهما واندفع الاعتراض فان مبناه كون المراد بهما ما لا يدخل في مفهومه السلب وما يدخل فيه * قال قدس سره على أن كون الفصاحة الخ * قد عرفت ان الفصاحة يتصف بها اللفظ في الخارج فكيف يقال إنها نفس الخلوص الذي يتصف به في العقل نعم ان هذا السلب لازم له فإنه إذا اتصف اللفظ بالفصاحة في الخارج كان مسلوبا عنه
--> ( 3 ) الجريان يطلق على الأصل يقال هذا المصدر جار على الفعل اى أصل الفعل ومأخذ اشتقاقه ويقال اسم الفاعل جار على المضارع اى يوازنه في الحركات والسكنات والصفة جارية على شئ اى ذلك الشئ صاحبها اما مبتدأ لها أو موصولة أو موصوفة ( كليات أبى البقاء )