عبد الحكيم السيالكوتي
21
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
في المسجد تحكى قوليه معطوفا أحدهما على صاحبه انتهى وهو دليل على أنه لا يجوز عطف الانشاء على الاخبار فيما له محل من الاعراب لان ما قبل قوله تعالى ولا تزد الظالمين كلها جمل خبرية مقولة لقال معطوف بعضها على بعض قال اللّه تعالى قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ إلى قوله وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا فلو جوز عطف الانشاء على الاخبار لما تردد في عطف ولا تزد الظالمين بل جزم بعطفها « 7 » على قوله تعالى عصوني كسائر الجمل السابقة فالسؤال عن عطفها والجواب بأنه معطوف على رب انهم عصوني لاعصونى بتقدير قال ليكون عطف الاخبار على الاخبار دليل على أنه لا يجوز عطف الانشاء على الاخبار فيما له محل من الاعراب وكذا في المثال المصنوع عطف بتقدير قال واما قوله اى قال هذين القولين فهو إشارة إلى أنه مقول آخر وليس داخلا في المقول الأول كالجمل السابقة وليس فيه دلالة على أن أحد القولين « 2 » معطوف على القول الآخر « 3 » من غير تقدير وكذا قوله لأنهما مفعولا قال وقوله تحكى قوليه معطوفا أحدهما على صاحبه لان المراد انهما كذلك في الظاهر قال السيد وكفاك حجة قاطعة قطعا « 9 » يليق بالخطابيات وهو الظهور فان كون الواو من المحكى يستلزم عطف الانشاء على الاخبار فيما لا محل له من الاعراب فيحتاج إلى التأويل وعلى تقدير كونه من الحكاية يكون عطف أحد القولين على الاخر اللذين في حكم المفردين من غير تكلف التأويل وفيه انه انما يتم لو ثبت جواز عطف الانشاء على الاخبار فيما له محل من الاعراب بشاهد ولم يثبت فعلى هذا التقدير أيضا يحتاج إلى التأويل بأنه معطوف بتقدير قال ( قوله في المقصود ) اى في مقصود الكتاب ليخرج الخطبة ( قوله من قبيل المقاصد ) والشواهد والأمثلة والاعتراضات على المفتاح من مكملات المقاصد فلا يرد النقض على الحصر ( قوله وعليه منع ظاهر ) وهو منع انحصار ما لا يكون من المقاصد في المقدمة ومنع انحصار ما لا يكون الغرض منه الاحترازين وجوه التحسين ( قوله بالاستقراء ) بان يقال تتبعنا المذكور في الكتاب فلم نجد غيرها ( قوله ولما انجر الخ ) لأنه انجر في آخر المقدمة إلى أن علم البلاغة وتوابعها منحصر في علم المعاني والبيان والبديع وانها فنون اى ضروب مختلفة لان الأول ما يحترز به عن الخطأ في تأدية المراد والثاني ما يحترز به عن التعقيدية المعنوي والثالث ما يعرف به وجوه التحسين ومعلوم مما تقدم من قوله فلما كان علم البلاغة وتوابعها إلى قوله الفت مختصرا الخ ان مقصود الكتاب منحصر في علم البلاغة وتوابعها
--> ( 7 ) بان يكون الظالمين من وضع الظاهر موضع المضمران جوزنا وقوع الانشاء خبرا بلا تأويل أو يكون خبرا بتأويل مقول في حقه كما هو مذهب السيد قدس سره م ( 2 ) وهو قوله ولا تزد الظالمين الاضلالا م ( 3 ) وهو رب انهم عصوني م ( 9 ) قوله قطعا يليق بالخطابيات آ ه جواب للمحشى القديم حيث قال وفيه تأمل اى في هذا الجواب تأمل إذ بهذا المقدار لا يثبت كون الجحة قاطعة وأجاب بما ترى فافهم م