عبد الحكيم السيالكوتي
19
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
عنه ليكون حشوا ( قوله وتعريضا ) التعريض كناية مسوقة لموصوف غير مذكور من عرض إذا امال الكلام إلى جانب ( قوله ولقد أعجب ) اى اتى بأمر عجيب يحتمل الوجهين المدح والذم ( قوله لا يعرف الخ ) يعنى ان تقديم المسند اليه على المسند الفعلي إذا لم يل حرف النفي قد يأتي للتخصيص وقد يأتي للتقوى على ما سيجئ وههنا لا يعرف لشئ منهما وجه حسن إذ لا حسن في قصر السؤال عليه بل الشركة في السؤال أحسن ليكون أقرب إلى الإجابة لاجتماع القلوب وابعد على النحجر في الدعاء ولا في تأكيد اسناد السؤال اليه إذ لا انكار ولا تردد فيه للسامع قلت التأكيد ههنا لاظهار الرغبة في المسؤول كما في قوله تعالى إِنَّا مَعَكُمْ * « 2 » ولاستيفاء السؤال ولذا علله بقوله انه ولى ذلك الانتفاع به مثل الانتفاع بأصله لا لرد الانكار والتردد قال صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ في ايقاع اسم اللّه مبتدأ وبناء نزل عليه تأكيد لاسناده إلى اللّه وانه من عنده ( قوله فكأنه الخ ) يعنى قصد [ عطف الفعلية على الاسمية ] ان يجعل الجملة حالا لتفيد مقارنة السؤال لجميع ما تقدم من التأليف والترتيب والإضافة والتسمية ولا يحصل هذا المعنى صريحا الا بايراد الجملة الاسمية مع الواو إذ لو أورد الفعلية بدون الواو كانت ظاهرة في الاستيناف « 7 » ولو أورد مع الواو كانت ظاهرة في العطف « 2 - » لكن هذا لا يدفع الاعتراض المذكور من أن التقديم ليس الا لاحد الامرين ولا حسن لشئ منهما ههنا الا ان يقال إنه من تتمة الاعتراض بيان لمنشأ اختياره الجملة الاسمية ( قوله حال من أن ينفع به ) لكونه مفعولا ثانيا لا سأل وليس من فضله من معمولاته حتى يمتنع تقديمه عليه ( قوله انه ولى ذلك ) علة لقوله اسأل يعنى انه متولى ذلك النفع فله ان يتصرف فيه كيف يشاء ( قوله كان الأنسب الخ ) ليكون الجملتان علتين للحكمين المستفادين من اللّه اسأل وانما قال الأنسب لان ذلك انما هو على تقدير عطفه على أنه ولى ذلك كما هو الظاهر ويجوز ان يكون معطوفا على انا اسأل أو جملة مستأنفة لمجرد الثناء ( قوله عطف ) لأنه الأصل في الواو ولعدم صحة الانشائية للحال وتقييد السؤال بها والاعتراض لكونه في آخر الكلام وعدم تضمنه نكتة جزيلة ( قوله اما على جملة الخ ) انما انحصر في هذين لان المذكور ثلاث جمل لا يصح العطف على الأولى منها لعدم الجامع ولكونها حالا ولا على الثانية لأنها معللة وهذه الجملة لا تصلح للتعليل فتعين الثالثة فاما على تمامها أو على جزئها ( قوله فيكون من عطف الجملة الخ ) وهو مختلف فيه فمنهم من جوز عطف الفعلية على الاسمية وبالعكس ومنهم من منع ذلك وكذا
--> يتوجه إلى المقيد من غير اعتبار لنفى القيد واثباته كقوله تعالى وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ يعنى ان عدم الاصرار متحقق البتة مع قطع النظر عن الاتصاف بالعلم وعدمه لأن عدم الاصرار موجب الاجر سواء كانوا عالمين أولا ولا يوجد توجه النفي إلى المقيد مع ثبوت القيد وان وجد عكسه في الوضع لا في الاستعمال م ( 2 ) ولاستبعاده السؤال نسخه ( 7 ) فحينئذ لا يحصل الغرض المذكور صريحا م ( 2 - ) فلا يحصل الغرض المذكور أيضا صريحا م