الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
471
هداية الطالب إلى اسرار المكاسب ( دارالكتاب )
للمنقول عنه بعد الفسخ على النّحو الّذي كان له قبل العقد ولا يتوقّف على كونه ملكا للمنقول إليه حين الفسخ بتلك الملكيّة الحاصلة له بالعقد المفروض فسخه فلا أولويّة فتدبّر جيّدا قوله و ( - ح - ) فإن فسخ ووجد العين خارجة عن ملكه إلى آخره أقول هذا وجميع ما ذكره إلى آخر المسألة من أحكام الخيار ولا ربط له بمحلّ البحث أعني سقوط الخيار بالتّصرّف فالأولى ترك الكلام في ذلك في الباب وتأخيره إلى ذاك الباب قوله ففي تسلّطه على إبطال ذلك من حينه أو من أصلها وجوه أقول المشار إليه بذلك هو تصرّف الغابن وكذلك ضمير أصلها راجع إليه والتّأنيث بلحاظ تعدّد التّصرّفات وكان الأولى إمّا تذكير الضّمير هنا أو تبديل اسم الإشارة إلى ضمير التّأنيث هناك وضمير حينه راجع إلى الإبطال المراد منه الفسخ وقوله كالمرتهن مثال للإبطال من الأصل وقوله والشّفيع مثال للإبطال من حينه بطور اللّف المشوّش قوله من وقوع العقد في متعلّق حقّ الغير إلى آخره أقول الأولى في تحرير مباني الوجوه أن يقال إنّ الخيار إمّا موجود في طرف تصرّف الغابن وهو ما قبل العلم بالغبن بأن كان السّبب التّامّ للخيار هو الغبن الواقعي وظهوره كاشفا صرفا وإمّا معدوم بأن كان الظّهور شرطا شرعيّا لحدوثه وعلى التّقديرين حقّ الخيار إمّا متعلّق بالعقد أو متعلّق بالعين فإن قلنا بعدم الخيار قبل الظّهور أو قلنا بوجوده قبله متعلّقا بالعقد فالوجه الثّالث وإن قلنا به متعلّقا بالعين فإن قلنا بأنّ وقوع العقد على متعلّق حقّ الغير موجب لتزلزل العقد من رأس وكونه فضوليّا بأن كان مناط التزلزل هو صرف تعلّق حقّ الغير بمتعلّقه ولو لم يلزم منه فوات حقّ الغير فالوجه الثّاني وإلّا بأن قلنا مناط التّزلزل كون لزوم العقد موجبا لفوات حقّه فالوجه الأوّل وجه الأولويّة تطرّق الخدشة على ما ذكره تتمّة لمدرك الوجه الأوّل بقوله وحيث إنّ العقد وقع في ملك الغابن فلا وجه لبطلانه من رأس وكذلك فيما ذكره تتمّة لمدرك الوجه الثّاني بقوله ومقتضى فسخ البيع الأوّل إلى آخره وجه الخدشة أمّا في الأوّل فلأنّ وجه البطلان ليس وقوعه في ملك المغبون حتّى ينفى هو بوقوعه في ملك الغابن بل الوجه فيه وقوعه في متعلّق حقّ الغير وهو إن اقتضى البطلان اقتضاء من رأس وإلّا فلا يقتضيه من حين الفسخ أيضا فيكون المدّعى هو البطلان من حينه خاليا عن التّعرّض لوجهه في العبارة وأمّا بناء على ما حرّرناه فيكون الوجه فيه هو ما ذكرنا من كون الموجب للتّزلزل في كلّ زمان هو فوات الحقّ بلزومه في ذاك الزّمان وهو مخصوص بحين الفسخ كما عرفت وأمّا التّزلزل من الأوّل في مورد حقّ الرّهانة فإنّما هو لدليل خارجيّ يدلّ عليه مثل قوله الرّاهن والمرتهن ممنوعان من التّصرّف وإمّا في الثّاني أمّا أوّلا فلأنّه لا حاجة إلى التّتمّة الّتي ذكرها في مثل المقام ممّا كان التّزلزل لأجل تعلّق حقّ الغير بمتعلّقه الموجب لكونه فضوليّا وأمّا ثانيا فلأنّه أعمّ من المدّعى وهو الإبطال من الأصل ضرورة أنّ تلقّي الملك من الغابن بعد تسليم اعتباره في تحقّق الفسخ والإغماض عمّا فيه كما يحصل بالإبطال من الأصل كذلك يحصل بالإبطال من حين الفسخ بانتقاله أوّلا إلى الغابن ثمّ منه إلى المغبون فيتلقّاه من الغابن قوله إمّا لأنّ التّصرّف في زمان خيار غير المتصرّف صحيح لازم أقول نظرا إلى أنّ متعلّق الخيار هو العقد لا العين قوله ويحتمل هنا تقديم حقّ الخيار لسبق سببه على الاستيلاد أقول لا فرق في سبق سبب الخيار بين الاستيلاد وبين سائر التّصرّفات إن كان تمام سبب الخيار هو الغبن الواقعي كما أنّه لا فرق في تأخّره أيضا بينهما لو قلنا بأنّ ظهور الغبن شرط في حدوثه كما قوّيناه سابقا قوله ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا جريان الحكم إلى آخره أقول يعني ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرناه في حكم خروج الملك بالنّقل اللّازم من احتمال الوجوه الثّلاثة وتقوية الوجه الثّالث جريان حكمه في خروجه بالعقد الجائز حتّى احتمال الرّجوع إلى البدل وقوّته إذ لا وجه لتوهّم اختصاص الحكم هنا بما عدا الوجه الثّالث من الوجوه الثّلاثة إلّا جواز العقد النّاقل وقابليّته للفسخ هنا دون السّابق وهو توهّم فاسد لأنّ جواز العقد إنّما يوجب تسلّط أحد المتعاقدين في هذا العقد على فسخه لا تسلّط الأجنبيّ عنه كالمغبون في عقد آخر فإنّه لا دليل عليه إلّا جهة تعلّق العقد على متعلّق حقّه ولا تفاوت من هذه الجهة بين جواز العقد ولزومه وجودا وعدما قوله ويمكن النّظر فيه بأنّ فسخ المغبون إمّا بدخول العين في ملكه إلى آخره أقول هنا شقّ ثالث وهو أن يكون فسخ المغبون للعقد الغبني موجبا لانفساخ العقد الموجب لدخول العين في ملكه لكن لا حقيقة كما هو ظاهر الشّق الأوّل حتّى يرد عليه ما ذكره بل تقديرا بمقدار لا يترتّب عليه إلّا أنّه يجب على الغابن ردّها على المغبون بعينها إن أمكن وببدلها إن لم يمكن فحينئذ يحتاج إلى الفاسخ ويصحّ التّكلّم في تعيينه قوله فلا وجه للعدول إلخ أقول يكفي وجها له تعلّق حقّ المغبون باستردادها بناء على تعلّق حقّ الخيار بالعين مع كون استحقاقها للبدل ما دام لم تصل العين إليه فيما إذا كان الفصل بين الفسخ وبين وصولها إليه بمقدار معتدّ به فتأمل قوله اللَّهمّ إلّا أن يقال إنّه لا منافاة إلى آخره أقول يعني اللَّهمّ إلّا أن يختار الشّقّ الثّاني وهو دخول البدل في ملكه ويقال في دفع ما أورده عليه بقوله وعلى الثّاني فلا وجه للعدول إلى آخره بأنّه لا منافاة بين ملكه للبدل واستحقاقه بالفسخ وبين العدول عنه إلى نفس العين لو أمكن ردّها لأنّ البدل إلى آخره قوله ولو كان العود بعقد جديد فالأقوى عدم وجوب الرّدّ إلى آخره أقول قد علم الوجه في الأقوائيّة والمناقشة فيه فيما علّقناه على قوله وعدم الخيار هنا أولى فراجع قوله أخذه مع الأرش ( 11 ) أقول مراده من النّقص الموجب للأرش ما يكون النّقص بذهاب وصف الصّحة أو وصف الكمال الموجب لنقصان القيمة لا بتلف جزء من العين وذلك لتعرّضه للثّاني صريحا في ذيل العبارة بقوله ومثل ذلك لو تلف بعض العين وحينئذ يشكل تعليله لأخذ الأرش بأنّ الفائت مضمون بجزء من العوض إلى آخره بأنّ وصف الصّحة والكمال ليس مضمونا بجزء من الثّمن وإنّما يكون موجبا لزيادة قيمة العين وبذل