الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

470

هداية الطالب إلى اسرار المكاسب ( دارالكتاب )

مثليّة قوله ومقتضى إطلاقه إلى آخره أقول يعني إطلاق مفهوم قوله ره مع إمكان الرّدّ ثمّ إنّ الظّاهر عدم مراجعة المصنّف عبارة التّحرير وإلّا لم يعتبر بهذا فإنّها صريحة في عدم الفرق ولا حاجة فيه إلى الإطلاق فإنّه قال ولا يسقط الخيار بالتّصرّف مع إمكان الرّدّ فلو نقله ببيع وشبهه بطل خياره وكذا لو استولد الأمة انتهى قوله وعن جماعة تخصيص العبارة بالمشتري أقول يعني تخصيص الخيار في عنوانهم بخيار المشتري فلا يسقط خياره بالتّصرّف مع إمكان الرّدّ ويسقط مع امتناعه وهذا أي السّقوط بالتّصرّف مع امتناع الرّدّ هو المراد من الحكم في قوله فإن أرادوا يعني هؤلاء الجماعة قصر الحكم عليه أي المشتري قوله ثمّ إنّ ظاهر التّقييد إلى آخره أقول يعني التّقييد به في عبارة التّحرير والتّعليل في عبارة التّذكرة قوله وهو حسن لعموم نفي الضّرر ومجرّد إلى آخره أقول يشكل ذلك فيما لو كان مدرك السّقوط بالتّصرّف النّاقل هو كونه التزاما بالضّرر إذ عليه لا فرق بين لزوم النّاقل وجوازه في السّقوط كما أنّه لا فرق بينهما في عدم السّقوط لو لم يكن التّصرّف التزاما به وإقداما عليه كما أنّ الأمر كذلك فيما إذا كان قبل العلم بالغبن الّذي هو محلّ البحث قوله وجهان أقول أقواهما هنا وفي الفرع الآتي عدم جواز الرّدّ لاستصحاب سقوط الخيار الثّابت قبل زوال المانع قوله من أنّه متمكّن حينئذ إلى آخره أقول يعني من أنّ موضوع الجواز في البيع الغبنيّ هو ردّ العين المقيّد عقلا بإمكانه فيجوز لأنّه متمكّن من الرّدّ بعد زوال المانع ومن أنّ موضوعه نفس البيع وجواز الرّدّ من آثار جوازه إذا فسخه فلا يجوز الرّدّ لاستقرار البيع ولزومه بطروّ المانع الموجب لارتفاع جوازه الّذي هو من آثاره والأوجه بناء على سقوط الخيار بالتّصرّف المانع عن الرّدّ هو الثّاني لما تقدّم من أنّ متعلّق الجواز هو العقد على كلّ من تقديري كونه حقّا وحكما لكن في غير أمّ الولد المفروض موت ولدها وأمّا فيها فالأوجه جوازه لمنع استقرار البيع بالاستيلاد بل يكون مراعى بعدم موت الولد حين الفسخ فتأمّل قوله ومن أنّ مورد الاستثناء إلى آخره أقول يعني ومن أنّ مورد الاستثناء من موارد ثبوت الخيار مع التّصرّف قبل العلم بالغبن هو التّصرّف المخرج عن الملك كما هو قضيّة توصيف تصرّف المغبون في العنوان بقوله مخرجا عن الملك والإجارة وإن كان تصرّفا إلّا أنّه غير مخرج عن الملك فلا يسقط بها الخيار قوله من امتناع الرّدّ أقول فيه منع إذ الإجارة لا تمنع عن ردّ العين إلى ملك مالكها وإنّما الممتنع معها هو ردّ منافعها في المدّة المستأجرة فيها وفي لزوم غرامة المنافع عليه لو فسخ وجه وهو لزوم الضّرر على الغابن لولا لزومها على المغبون من دون ضرر عليه نبّه على ذلك شيخنا الأستاد العلّامة ره في التّعليقة قوله وفي لحوق الامتزاج مطلقا إلى قوله وجوه أقول ثالثها عدم اللّحوق مطلقا يعني سواء كان الامتزاج بمال الغابن أو بمال المغبون أو غيرهما أو في خصوص الامتزاج بغير مال الغابن والمراد من الامتزاج هو ما يوجب الشّركة لو كان لكلّ من الممتزجين مالك غير مالك الآخر والمراد من اللّحوق الّذي قواه بقرينة التّعليل بحصول الشّركة يعني الشّركة بين الغابن بعد الفسخ وبين غيره هو اللّحوق في صورة الامتزاج بمال غير الغابن الّتي هي المراد من قوله في الجملة لعدم حصول الشّركة في صورة الامتزاج بماله لو فسخ قوله فالأقوى الرّدّ في الوسطى أقول يعني في صورة الزّيادة الحكميّة مثل قصارة الثّوب ونحوها قوله فتأمّل ( 11 ) أقول قيل إنّه إشارة إلى توهين الرّدّ في الوسطى وضعف بنائه على استثنائها من حصول الشّركة لما سيجيء في كلامه من حكمه بالاشتراك فيها قوله فالظّاهر أنّه لا وجه لسقوطه إلى آخره ( 12 ) أقول يكفي وجها له ما ذكره العلّامة وجها لسقوطه بتصرّف المغبون تصرّفا مانعا عن الرّدّ من عدم إمكان الرّدّ لأنّ امتناع الرّدّ الموجب للسقوط لا فرق فيه بين أن يكون لأجل تصرّف المغبون أو الغابن إلّا أن يقال إنّ مراده نفي الوجه الوجيه إذ لا وجاهة لما ذكره العلّامة لمنافاته لحديث نفي الضّرر في صورة امتناع الرّدّ حيث إنّ زيادة الثّمن ضرر على المغبون وقبول الغابن للبدل لا ضرر فيه وعلى فرضه أقلّ من ضرر المغبون فيرجّح عليه ولازمه جواز فسخ العقد وأخذ الثّمن وردّ البدل قوله وجهان ( 13 ) أقول أقواهما هنا وفي الفرع الآتي عدم جواز الرّدّ لاستصحاب سقوط الخيار الثابت قبل زوال المانع قوله قدّس سرّه وعدم الخيار هنا أولى ( 14 ) أقول الأولويّة مبنيّة على أنّه يعتبر في الفسخ أن يكون الملكيّة الرّاجعة من المنقول إليه إلى المنقول عنه عين تلك الملكيّة الّتي حصلت للمنقول إليه بالعقد وهذا الشّرط بالقياس إلى فسخ العقد الغبنيّ منتف في صورة رجوع العين المغبون فيها إلى المغبون بالشّراء بعد بيعه أو نحوه من أسباب تجدّد الملك لأنّ ملكيّة المغبون له ثانيا في تلك الصّورة ليست تلك الملكيّة الحاصلة له بالعقد الغبني بخلاف صورة رجوعها إليه بفسخ ذاك التّصرّف النّاقل لها فإنّها عين تلك الملكيّة الحاصلة له بالعقد الغبنيّ غاية الأمر أعادها بعد أن أزالها بالتّصرّف النّاقل وعلّل المصنّف هذا المبنى في ذيل التّكلّم في ثبوت خيار المجلس فيما إذا كان المبيع ممّن ينعتق على المشتري وعدمه عند الإيراد على ما حقّقه صاحب المقابس بأن خروج أحد العوضين عن ملك أحدهما بالبيع وغيره من المعاوضات يستلزم دخول الآخر في ملكه انتهى وتقريب التّعليل أنّه بعد أن كان مقتضى المعاوضة ما ذكر لا يمكن الفسخ إلّا بإزالة مقتضى المعاوضة ولا سبيل إليها إلّا بإمكان إزالة تلك الملكيّة الّتي تسبّبت من المعاوضة وهي ممكنة في صورة العود بالفسخ دون العود بالملك الجديد هذا وفيه ما قدّمناه هناك من المناقشة من أنّه إنّما يقتضي اعتبار الشّرط المذكور في الفسخ لو كان مفاد الفسخ إزالة أثر المعاوضة بقلبه إلى ضدّه وهو جعل الخارج عن ملك شخص داخلا فيه والدّاخل خارجا لا إلى نقيضه من جعل الخارج لا خارج والدّاخل لا داخل ولكن الظّاهر هو الثّاني لأنّ حقيقته حلّ العقد وجعله كأن لم يكن ولم يؤثّر ولازمه كون الخروج بالعقد لا خروج والدّخول لا دخول لا كون الخروج دخولا والدّخول خروجا وهذا المعنى يكفي في تحقّقه كونه ملكا