الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

449

هداية الطالب إلى اسرار المكاسب ( دارالكتاب )

عدم التّمكّن من الرّدّ إلى الأب لغيبة ونحوها فالثّاني ثمّ إنّ ضمير مثلها في قوله ويجري مثلها أقول ضمير مثلها راجع إلى الوجوه قوله وليس في قبول الحاكم إلى آخره أقول لمّا كان قد يتوهّم هنا مانع آخر من جواز الفسخ بالرّد إلى حاكم آخر غير المشتري عدا مانعيّة احتمال الاختصاص بخصوص الحاكم الأوّل وهو احتمال أن يكون الدّفع إلى الحاكم الثّاني مزاحمته إلى الحاكم الأوّل فلا يكون حينئذ له ولاية عليه حتّى يكون الرّد إليه ردّا إلى الوليّ تعرّض المصنّف لدفعه أوّلا واختار كونه مزاحمة عرفا أخيرا وفيه منع المزاحمة في فرض المسألة وهو إطلاق الحاكم الأوّل المشروط إليه الردّ وعدم التّصريح بواحد من التّخصيص والتّعميم كما هو قضيّة قوله ويجري مثلها ضرورة أنّه في فرض التّصريح بالتّعميم لا يجري إلّا الوجه الأوّل وفي فرض التّخصيص لا يجري إلّا الأخير ومختار المصنّف ره في هذا الفرض كما يعلم من ملاحظة قوله سابقا في مثل هذا الفرض وكيف كان فالأقوى إلى آخره هو إلغاء خصوصيّة المباشر والتّعميم لمطلق الوليّ بقرينة التّوسعة في الفرض فيكون حال الإطلاق حينئذ كالتّصريح ومعه لا يبقى مجال لتوهّم المزاحمة أصلا سواء كان مناط المزاحمة إتيان ما يكرهه الأوّل أو ورود الوهن عليه نعم بناء على الوجه الأخير أعني اعتبار الخصوصيّة مثل التّصريح بها يكون لتوهّمها مجال لكن عدم كفاية الرّدّ حينئذ لا يحتاج إلى صدق المزاحمة قوله بل البائع إذا وجد من يجوز له أن يتملّك إلى آخره أقول مقتضى هذا وقوله ليس في مجرّد تملّك الحاكم الثّاني وقوله لأنّ هذا ملك إلى آخره إنّ دخول الثّمن في ملك الطّفل بعد الفسخ يحتاج إلى تملّك الوليّ المفروض أنّه الحاكم الثّاني وهو كما ترى لأنّه بمجرّد الفسخ يدخل في ملكه لأنّ حقيقة الفسخ حلّ العقد ولازمه عقلا عود الملك إلى المالك الأوّل فالأولى أن يقول من يجوز أن يكون مال الصّغير بيده وليس مجرّد كون ماله بيد الحاكم الثّاني مزاحمة قوله غاية الأمر وجوب دفعه إليه أقول يعني وجوب دفع الحاكم الثّاني الثّمن إلى الحاكم الأوّل فإضافة الدّفع إلى الضّمير الرّاجع إلى الثّمن من إضافة المصدر إلى المفعول وحذف الفاعل أعني الحاكم الثّاني قوله لكن الأظهر أنّها مزاحمة عرفا أقول بل لا ريب فيها على اعتبار الخصوصيّة كما هو قضيّة الوجه الأخير وفي عدمها بناء على حمل الإطلاق على التّعميم بقرينة الغرض كما هو قضيّة الوجه الأوّل الّذي أشرنا إلى أنّه مختار المصنّف قدّس سرّه ثمّ إنّ ضمير إنّها راجع إلى مجرّد تملّك الحاكم الثّاني والتّأنيث بناء على صحّة النّسخة باعتبار الخبر [ الأمر السّابع إذا أطلق اشتراط الفسخ بردّ الثّمن لم يكن له ذلك إلا برد الجميع ] قوله ره الأمر السّابع إذا أطلق اشتراط الفسخ بردّ الثّمن لم يكن له إلى آخره أقول على كلّ واحد من الوجوه الثّلاثة الأوّل ولو أطلق اشتراط الانفساخ بردّ الثّمن كما في الوجه الرّابع لا ينفسخ إلّا بردّ الجميع وكذلك لو أطلق اشتراط الإقالة بردّه لم تلزمه إلّا بردّ الجميع لكن لو أقاله بردّ البعض ولو لأجل توهّمه أنّه يكفي في لزومها عليه نفذ فيدخل في ملك المشتري فلا يضمنه لو تلف قوله وليس للمشتري التّصرّف إلى آخره أقول يعني التّصرّف في البعض المدفوع إليه من الثّمن بعد فسخ البائع أيضا قوله والظّاهر أنّه ضامن إلى آخره أقول هذا مبنيّ على استظهار أنّ اليد مطلقا موجب للضّمان وإنّما خرج عنها يد الأمانة كما أنّ مقابله مبنيّ على دعوى أنّ الموجب له هو اليد العادية قوله ولو شرط البائع الفسخ في كلّ جزء بردّ ما يخصّه أقول قد يستشكل في صحّة ذلك بأنّه لا دليل عليها إلّا عموم دليل نفوذ الشّرط ولا ينفذ هنا إذ من شرائطه إمكان العمل به ولا يمكن التّبعيض في العقد من حيث الفسخ لأنّه أمر واحد بسيط غير قابل لذلك وفيه منع عدم القابليّة ولذا لا شبهة عندهم في تبعيضه في الصّحّة وأصل التّأثير فيما إذا باع تمام المال المشترك بينه وبين غيره وردّه الغير فيصحّ في حصّته ويبطل في حصّة الشّريك ولا فرق على الظّاهر بين دفع التّأثير ورفعه من هذه الجهة والسّرّ في ذلك أنّه وإن كان أمرا واحدا في الصّورة إلّا أنّه بحسب الواقع واللّبّ مركّب من عقود عديدة بحسب عدد أبعاض متعلّقه ومنحلّ إليها ويأتي لذلك تتمّة في مباحث خيار العيب قوله الوجه ذلك أقول لحصول سببه فعلا وهو التّبعيض [ الأمر الثامن كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ بردّ الثّمن كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ] قوله كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ( 11 ) أقول نعم لو لم نقل ببطلان التّعليق في متعلّقات العقد ومنها شرط الخيار بردّ الثّمن وشرط خيار المؤامرة كما هو التّحقيق لعدم ما يصلح الاستناد إليه إلّا الإجماع والقدر المتيقّن منه ما يكون مورد التّعليق نفس العقد بل تحقّقه فيه أيضا ممنوع لما بيّنّا وجهه في مبحث اعتبار التّنجيز في العقد وأمّا بناء على بطلانه مطلقا ولو كان في متعلّقات العقد كما حكي عن صاحب الجواهر قدّس سرّه فيشكل جواز ذلك ضرورة أنّه حينئذ لا يكفي فيه عموم أدلّة الشّروط لفرض كونه من مصاديق المخصّص بل لا بدّ من إقامة دليل خاصّ على جواز التّعليق في هذا الشّرط وهو منتف لاختصاص مورد الأخبار المجوّزة لذلك بطرف الثّمن إلّا أن يدّعى القطع بعدم الفرق بينه وبين المثمن فيلحق به ولكنّه كما ترى لأنّ الحكمة الموجبة لتجويز هذا التّعليق وهي الحاجة في طرف البائع والثّمن أزيد وأشدّ منها في طرف المشتري والمثمن بكثير ولذا ترى أنّ وقوع البيع بشرط الخيار للبائع بشرط ردّ الثّمن من الكثرة لا يحصى بخلاف وقوعه بشرطه للمشتري بشرط ردّ المثمن فإنّه نادر جدّا فالعمدة ما ذكرنا من عدم الدّليل على بطلان التّعليق في الشّرط فيكون جوازه على طبق عمومات صحّة الشّرط قوله إشكال من أنّه خلاف مقتضى الفسخ إلى آخره ( 12 ) أقول ومن أنّه يعمّه المؤمنون عند شروطهم قد مرّ الكلام في دفع أوّل شقّي هذا الإشكال قوله نعم لو اشترط ردّ التّالف بالمثل إلى قوله أمكن الجواز لأنّه بمنزلة إلى آخره ( 13 ) أقول وليعلم أوّلا أنّ قضيّة فسخ العقد عند التّجرّد عن الشّرط المذكور رجوع نفس العين إلى صاحبها الأوّلي ووقوع التّلف عليها في يد الغير ثمّ ليعلم أيضا أنّ قضيّة فرض وقوع التّلف عليها بعد الفسخ في يد غير المالك وهو المفسوخ عليه بملاحظة أدلّة الضّمان هو ضمان ذي اليد واشتغال ذمّته بمثلها في المثلي وقيمتها في القيمي ثمّ ليعلم أيضا أنّ قضيّة الضّمان بملاحظة وجوب تدارك المال المضمون على نحو يصدق عليه الأداء هو وجوب تدارك المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة لعدم صدق الأداء مع العكس