محمد ناصر الألباني

90

إرواء الغليل

بجزيتها وكان رسول الله ( ص ) هو صالح أهل البحرين ، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة ، فوافت صلاة الصبح مع النبي ( ص ) ، فلما صلى بهم الفجر ، انصرف ، فتعرضوا له ، فتبسم رسول الله ( ص ) حين رآهم ، وقال : أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشئ ؟ قالوا : أجل يا رسول الله ، قال : فأبشروا وأملوا ما يسركم ، والله لا الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم " . أخرجه البخاري ( 2 / 292 ) ومسلم ( 8 / 212 ) والنسائي في " الكبرى " ( 54 / 1 ) والترمذي ( 2 / 76 ) وابن ماجة ( 3997 ) والبيهقي ( 9 / 190 - 191 ) وأحمد ( 4 / 137 ) وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . وفي الباب عن السائب بن يزيد قال : " أخذ رسول الله الجزية من مجوس البحرين ، وأخذها عمر من فارس ، وأخذها عثمان من البربر " . أخرجه الترمذي ( 1 / 300 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن الزهري عن السائب به . وقال : " وسالت محمدا عن هذا ؟ فقال : هو مالك عن الزهري عن النبي ( ص ) " . قلت : يعني أن الصواب مرسل ليس فيه السائب . وهو كذلك في " الموطأ " ( 1 / 278 / 41 ) . وروى البيهقي ( 9 / 192 ) عن الحسن بن محمد بن علي قال : " كتب رسول الله ( ص ) إلى مجوس هجر يعرض عليهم الاسلام ، فمن أسلم قبل منه ، ومن أبى ضربت عليه الجزية ، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ، ولا تنكح لهم امرأة " . وقال :