محمد ناصر الألباني

9

إرواء الغليل

وليس عند مسلم وغيره ( بعد الفتح ) وهو رواية للبخاري ، وهي عند الترمذي وقال : " حديث حسن صحيح " . ورواه عبد الله بن صالح : حدثني ابن كاسب : حدثني سفيان عن عمرو ابن دينار وإبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة : إنه لا دين لمن لم يهاجر ، فقال : لا أصل إلى بيتي حتى أقدم المدينة ، فقدم المدينة ، فنزل على العباس بن عبد المطلب ، ثم أتى النبي ( ص ) ، فقال : ما جاء بك يا أبا وهب ؟ قال : قيل : إنه لا دين لمن لم يهاجر ، فقال النبي ( ص ) : ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة ، فقروا على ملتكم ، فقد انقطعت الهجرة ، ولكن جهاد ونية ، وإن استنفرتم فانفر وا " . أخرجه البيهقي ( 9 / 6 1 - 7 1 ) وابن أبي عاصم ( 97 / 1 ) ثنا ابن كاسب به مختصرا . قلت : وهذا إسناد جيد ، وابن كاسب هو يعقوب بن حميد ، وعبد الله بن صالح هو أبو صالح العجلي . وكلاهما ثقة وفي ابن كاسب كلام يسير ، ولما رواه شاهد من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن صفوان بن أمية قال : " قلت : يا رسول الله إنهم يقولون : إن الجنة لا يدخلها إلا مهاجر قال : لا هجرة بعد فتح مكة . . الحديث " . أخرجه النسائي وأحمد ( 3 / 401 ) . قلت : وإسناده صحيح . ورواه الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن أبيه أن صفوان بن أمية بن خلف قيل له : هلك من لم يهاجر ، قال : فقلت : لا أصل إلى أهلي حتى آتي رسول الله ( ص ) ، فركبت راحلتي ، فأتيت رسول الله ( ص ) فقلت : با رسول الله زعموا أنه هلك من لم يهاجر ، قال : كلا أبا وهب ، فارجع إلى