محمد ناصر الألباني
10
إرواء الغليل
أباطح مكة . أخرجه أحمد ( 3 / 1 40 و 6 / 465 ) . قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم . وللحديث شواهد من حديث عائشة وأبي سعيد الخدري ومجاشع بن مسعود . أما حديث عائشة ، فيرويه عطاء عنها قالت : " سئل رسول الله ( ص ) عن الهجرة ؟ فقال . . " فذكره بتمامه . أخرجه مسلم ( 6 / 28 ) وأبو يعلى في ( مسنده ) ( ق 237 / 2 ) . ورواه البخاري ( 3 / 146 ) من طريق آخر عن عطاء بن أبي رباح قال : " زرت عائشة مع عبيد بن عمير ، فسألها عن الهجرة . فقالت : لا هجرة اليوم ، كان المؤمن يفر أحدهم بدينه إلى الله وإلى رسوله مخافة أن يفتن عليه ، فأما اليوم ، فقد أظهر الله الاسلام ، فالمؤمن يعبد ربه حيث شاء ، ولكن جهاد ونية " . وهكذا أخرجه البيهقي ( 9 / 17 ) . وأما حديث أبي سعيد الخدري ، فيرويه أبو البختري الطائي عن أبي سعيد الخدري أنه قال : " لما نزلت هذه السورة ( إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس ) قرأها رسول الله ( ص ) حتى ختمها ، وقال : الناس حيز ، وأنا وأصحابي حيز وقال : لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية . فقال له مروان : كذبت ، وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت ، وهما قاعدان معه على السرير ، فقال أبو سعيد : لو شاء هذان لحدثاك ، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه ، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة ، فسكتا ، فرفع مروان عليه الدرة ليضربه ، فلما رأيا ذلك ، قالا : صدق " .