محمد ناصر الألباني
84
إرواء الغليل
أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة ذكرها قال : " ثم تلا ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) إلى آخر الآية ، فقال : هذه لهؤلاء ، ثم تلا ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ) إلى آخر الآية ، ثم قال : هذا لهؤلاء ، ثم تلا ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) إلى آخر الآية ، ثم قرأ ( للفقراء المهاجرين ) إلى آخر الآية ، ثم قال : هؤلاء المهاجرون ، ثم تلا ( والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم ) إلى آخر الآية ، فقال : هؤلاء الأنصار ، قال : وقال ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ، ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) إلى آخر الآية ، قال : فهذه استوعبت الناس ، ولم يبق أحد من المسلمين ، إلا وله في هذا المال حق ، إلا ما تملكون من رقيقكم ، فإن أعش إن شاء الله ، لم يبق أحد من المسلمين ، إلا سيأتيه حقه حتى الراعي ب ( سرو حمير ) يأتيه حقه ، ولم يعرق فيه جبينه " . قلت : وإسناده صحيح أيضا . وروى من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم قال : سمعت عمر رضي الله عنه يقول : " اجتمعوا لهذا المال ، فانظروا لمن ترونه ؟ ثم قال لهم : إني أمرتكم أن تجتمعوا لهذا المال ، فتنظروا لمن ترونه ، وإني قد قرأت آيات من كتاب الله سمعت الله يقول : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم ، وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب . للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ) والله ما هو لهؤلاء وحدهم ( والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ) الآية ، والله ما هو لهؤلاء وحدهم ، ( والذين جاؤوا من بعدهم ) الآية ، والله ما من أحد من المسلمين إلا وله حق في هذا المال ، أعطي منه أو منع حتى راع ب ( عدن ) " .