محمد ناصر الألباني
82
إرواء الغليل
عنهما ، لكن ليس فيه موضع الشاهد ، ولذلك لم أورده هنا ، وسأذكره في " باب تعليق الطلاق " إن شاء الله تعالى تحت رقم ( 2130 ) . وقد صح عن ابن عباس موقوفا ، وله عنه طريقان . الأولى : عن الحجاج عن عطاء عنه قال : " كتب نجدة ( الأصل : نجوة ) الحروري إلى ابن عباس يسأله عن قتل الصبيان ، وعن الخمس لمن هو ؟ وعن الصبي متى ينقطع عنه اليتم ؟ و . . . قال : فكتب إليه ابن عباس . . . وأما الصبي فينقطع عنه اليتم إذا احتلم . " أخرجه أحمد ( 1 / 224 ) . قلت : ورجاله ثقات ، لكن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه ، لكن يقويه الطريق الآتية . الثانية : عن قيس بن سعد عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله . . . فذكره بنحوه بلفظ : " إذا احتلم ، أو أونس منه خير " . أخرجه أحمد ( 1 / 294 ) قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه ( 5 / 198 ) بنحوه . وقد مضى بعضه في الكتاب برقم ( 1223 ) . وفي رواية له ( 1 / 308 ) من طريق جعفر عن أبيه يزيد به ولفظه : " ولعمري إن الرجل تنبت لحيته ، وهو ضعيف الأخذ لنفسه ، فإذا كان يأخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس ، فقد ذهب اليتم " . قلت : وإسناده حسن . ووجدت له شاهدا من حديث جابر أن رسول الله ( ص ) قال : " لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا عتق إلا بعد ملك ، ولا طلاق إلا بعد النكاح ، ولا يمين في قطيعة ، ولا . . . "