محمد ناصر الألباني

46

إرواء الغليل

من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكني من فلان ( نسيبا لعمر ) فأضرب عنقه ، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها ، فهوى رسول الله ( ص ) ما قال أبو بكر ، ولم يهو ما قلت ، فلما كان من الغد جئت ، فإذا رسول الله ( ص ) وأبو بكر قاعدين يبكيان ، قلت : يا رسول الله أخبرني من أي شئ تبكي أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ، فقال رسول الله ( ص ) : أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء ، لقد عرض على عذابهم أدنى من هذه الشجرة - شجرة قريبة من نبي الله ( ص ) ، وأنزل الله عز وجل ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) إلى قوله ( فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا ) ، فأحل الله الغنيمة لهم " . زاد في رواية : " فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر ، من اخذهم الفداء ، فقتل منهم سبعون ، وفر أصحاب النبي ( ص ) عن النبي ( ص ) ، وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، وأنزل الله تعالى : ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها ) الآية ، بأخذكم الفداء " . أخرجه مسلم ( 5 / 56 1 - 58 1 ) . والسياق له ، والبيهقي ( 9 / 67 - 68 ) وأحمد ( 1 / 30 - 31 و 32 - 33 ) والزيادة له من طريق عكرمة بن عمار : حدثني أبو زميل سماك الحنفي : حدثني عبد الله بن عباس ، قال : حدثني عمر بن الخطاب . قلت : وعكرمة بن عمار ، وإن احتج به مسلم ، ففيه كلام كثير ، تجده في الميزان " و " التهذيب " ، وقد لخص ذلك الحافظ بقوله في " التقريب " : " صدوق يغلط ، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ، ولم يكن له كتاب " . وأورده الذهبي في " الضعفاء " وقال : " وثقة ابن معين ، وضعفه أحمد " والحديث عزاه الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 109 ) لأحمد والحاكم فقط ! الثاني : عن ابن عمر قال : .

--> ( 1 ) ولبعضه طريق أخرى عن ابن عباس عند الطبراني في الكبير " ( 3 / 142 / 1 ) .