محمد ناصر الألباني
47
إرواء الغليل
" استشار رسول الله ( ص ) في الأسارى أبا بكر ؟ فقال : قومك وعشيرتك ، فخل سبيلهم ، فاستشار عمر ، فقال : اقتلهم ، قال : ففداهم رسول الله ( ص ) ، فأنزل الله عز وجل ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى . . . ) ، قال : فلقي النبي ( ص ) عمر قال : كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء " . أخرجه الحاكم ( 2 / 329 ) وقال : " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي وزاد عليه فقال : " قلت على شرط مسلم " . وهو كما قال لولا أن فيه إبراهيم بن مهاجر ، قال الحافظ : " صدوق لين الحفظ " . الثالث : عن أنس والحسن قال : " استشار رسول الله ( ص ) الناس في الأسارى يوم بدر ، فقال : إن الله قد أمكنكم منهم ، فقام عمر بن الخطاب ، فقال : يا رسول الله اضرب ، أعناقهم ، فأعرض عنه النبي ( ص ) ، قال : ثم عاد النبي ( ص ) فقال للناس مثل ذلك ، فقام أبو بكر ، فقال : يا رسول الله نرى أن تعفو عنهم ، وتقبل منهم الفداء ، قال : فذهب عن وجه رسول الله ( ص ) ما كان فيه من الغم ، قال : فعفا عنهم ، وقبل منهم الفداء ، قال : وأنزل الله عز وجل ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ) إلى آخر الآية " . أخرجه أحمد ( 3 / 243 ) : ثنا علي بن عاصم عن حميد عن أنس وذكر رجلا عن الحسن . قلت : وعلي هذا ضعيف لكثرة خطئه واصراره عليه إذا بين له الصواب . الرابع : عن عبد الله وهو ابن مسعود قال : لما كان يوم بدر قال لهم : ما تقولون في هؤلاء الأسارى ؟ فقال عبد الله ابن رواحة : إيت في واد كثير الحطب ، فاضرم نارا ، ثم ألقهم فيها ، فقال العباس رض الله عنه : قطع الله رحمك ، فقال عمر : ( فذكر ما تقدم عنه وكذا