محمد ناصر الألباني

341

إرواء الغليل

" وقال عبدان : لقن هشام بن عمار هذا الحديث عن سعيد بن بشير عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ، والحديث عن قتادة عن سعيد بن المسيب " . قال ابن عدي : " وهذا خطأ ، والحديث عن سعيد بن بشير عن الزهري أصوب من سعيد ابن بشير عن قتادة ، لأن هذا الحديث في حديث قتادة ، ليس له أصل ، ومن حديث الزهري له أصل ، قد رواه عن الزهري سفيان بن حسين أيضا " . قلت : وما قاله ابن عدي أن الحديث عن سعيد بن بشير عن الزهري هو الصواب وذكر قتادة فيه خطأ من هشام بن خالد الأزرق على الوليد بن مسلم ، فقد رواه هشام بن عمار ومحمود بن خالد عن الوليد على الصواب . وخلاصة القول : أنه اتفق سفيان بن حسين وسعيد بن بشير على روايته عن الزهري به . وقال أبو داود عقبه : " رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري عن رجال من أهل العلم ، وهذا أصح عندنا " . وقال أبو عبيد : " وكان غير سفيان بن حسين لا يرفعه " . قال الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 163 ) : " وسفيان هذا ضعيف في الزهري . وقال أبو حاتم : أحسن أحواله أن يكون موقوفا على سعيد بن المسيب ، فقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد قوله انتهى . وكذا هو في " الموطأ " عن الزهري عن سعيد قوله . وقال ابن أبي خيثمة : سألت ابن معين عنه ؟ فقال : هذا باطل ، وضرب على أبي هريرة ، وقد غلط الشافعي سفيان بن حسين في روايته عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة حديث : " الرجل جبار " ، وهو بهذا الإسناد أيضا " . قلت : ولسفيان بن حسين بهذا الإسناد أحاديث أخرى ، أخطأ فيها عند العلماء ، ذكر بعضها العلامة ابن القيم في " الفروسية " ، وأطال النفس فيه