محمد ناصر الألباني

342

إرواء الغليل

مؤيدا أن هذا الحديث الصواب فيه أنه من قول سعيد بن المسيب ، وليس له أصل صحيح مرفوع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فليرجع إليه من شاء ( ص 36 - 55 ) . ويتلخص من ذلك أن الحديث علته تفرد سفيان بن حسين وسعيد بن بشير برفعه . والأول ثقة في غير الزهري باتفاقهم كما في " التقريب " وهذا من روايته عنه فهو ضعيف . وذلك مما جزم به الحافظ في " التلخيص " كما تقدم . والآخر ضعيف مطلقا . ومع ضعف هذين ، فقد خالفهما الثقات الأثبات ، فرووه عن الزهري عن سعيد بن المسيب قوله . فهذا هو الصواب . والله أعلم . ( تنبيه ) أخرج أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 127 ) من طريق الوليد بن مسلم ، ولكن وقع فيه " سعيد بن عبد العزيز " مكان " سعيد بن بشير " وقال : " غريب من حديث سعيد تفرد به الوليد " . وهذا وهم ، لا أدري ممن هو ، ورددت أن أقول : إنه خطأ من الناسخ أو الطابع ، فصدني عن ذلك ، أن أبا نعيم أورده في ترجمة سعيد بن عبد العزيز في جملة أحاديث له ، فهو غلط من بعض رواته ، والله أعلم . 1510 - ( حديث " ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة " ) . ص 428 ضعيف . أورده الرافعي في شرحه ، وقال ابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " ( ق 185 / 1 ) : " غريب " . يعني لا أصل له ، لكن ذكر الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 164 ) : " أن صاحب " مسند الفردوس " رواه من جهة ابن أبي الدنيا بإسناده عن مكحول عن أبي هريرة رفعه : " تعلموا الرمي ، فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة " وإسناده ضعيف ، مع انقطاعه .