محمد ناصر الألباني

300

إرواء الغليل

هذا ، فلم يكن للناس كراء إلا هذا ، فلذلك زجر عنه ، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به " . أخرجه مسلم والنسائي وأبو داود ( 3392 ) والبيهقي ( 6 / 132 ) ، ورواه البخاري باختصار ( 2 / 68 ) . ثالثا : عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج عن رافع أن ظهير بن رافع ( وهو عمه ) قال : " أتاني ظهير قال : لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أمر كان بنا رافقا . فقلت : وما ذاك ؟ ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو حق ، قال : سألني كيف تصنعون بمحاقلكم ؟ فقلت : نؤاجرها يا رسول الله على الربيع ، أو الأوسق من التمر أو الشعير ، قال : فلا تفعلوا ، إزرعوها ، أو إزرعوها أو أمسكوها " . أخرجه مسلم والنسائي ( 2 / 152 ) والطحاوي وابن ماجة ( 2459 ) والبيهقي ( 6 / 131 ) وأحمد ( 4 / 143 ) . رابعا : عن أسيد بن ظهير عن رافع بن خديج قال : " كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف ، واشترط ثلاث جداول ، والقصارة ، وما يسقي الربيع ، وكان العيش إذ ذاك شديدا ، وكان يعمل فيها بالحديد ، وبما شاء الله ، ويصيب منها منفعة ، فأتانا رافع بن خديج ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهاكم عن أمر كان لكم نافعا ، وطاعة الله وطاعة رسوله أنفع لكم : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهاكم عن الحقل ، ويقول : من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه ، أو ليدع " . أخرجه أبو داود ( 3398 ) وابن ماجة ( 2460 ) والسياق له ، والبيهقي ( 6 / 132 ) وأحمد ( 3 / 464 ) . قلت : وإسناده صحيح ، وأسيد بن ظهير صحابي جليل . وللحديث طرق أخرى وألفاظ كثيرة ، وفيما ذكرت منها كفاية ، وقد يبدو للناظر فيها لأول وهلة ، أن الحديث مضطرب إسنادا ومتنا ، وليس كذلك كما