محمد ناصر الألباني

251

إرواء الغليل

صلحا حرم حلالا ، أو أحل حراما " رواه أبو داود والترمذي والحاكم ، وصححاه ) ص 367 حسن . وهو من حديث أبي هريرة كما ذ كر المصنف رحمه الله تعالى ، لكن ليس فيه " إلا صلحا . . . " ثم هو مما لم يخرجه الترمذي ، وإنما أخرجه من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا بتمامه . وصححه ، كما صحح الحاكم حديث أبي هريرة ، وقد تعقبا ، كما سبق بيانه عند الحديث ( 1303 ) . 1421 - ( حديث " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلم غرماء جابر ، فوضعوا عنه الشطر " ) ص 367 صحيح . لكن ليس فيه أنهم وضعوا عنه الشطر ، وهو من حديث جابر نفسه قال : " توفي عبد الله بن عمرو بن حرام - يعني أباه - أو استشهد ، وعليه دين ، فاستعنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على غرمائه أن يضعوا من دينه شيئا ، فطلب إليهم فأبوا ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اذهب فصنف تمرك أصنافا : العجوة على حدة ، وعذق زيد على حدة ، وأصنافه ، ثم ابعث إلي ، قال : ففعلت ، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فجلس على أعلاه ، أو في وسطه ، ثم قال : كل للقوم ، قال : فكلت للقوم حتى أوفيتهم ، وبقي تمري كله ، لم ينقص منه شيء ! " . أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 313 ) ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي عنه . قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين . وقد أخرجه البخاري وغيره من طرق عن جابر بمعناه ، بعضهم مختصرا وبعضهم مطولا ، وقد سقت لفظ البخاري مع زياداته في روايات الحديث في كتابي " أحكام الجنائز وبدعها " . وهو مطبوع في المكتب الإسلامي . 1422 - ( حديث " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلم كعب بن مالك ، فوضع عن غريمه الشطر " ) ص 367