محمد ناصر الألباني

192

إرواء الغليل

أخرجه البيهقي ، وكذا البزار ، كما في " المجمع " ( 4 / 78 ) للهيثمي ، وقال : " ورجاله رجال الصحيح " . قلت : ولكنه شاذ للمخالفة في السند والمتن ، على أنه يبدو أنه كان يضطرب في متنه ، فتارة يرويه هكذا على القلب ، وتارة على الصواب موافقا لرواية أبي نعيم والفريابي ، فقال أبو داود عقبه : " وكذا رواه الفريابي وأبو أحمد عن سفيان ، وافقهما في المتن ، وقال أبو أحمد : " عن ابن عباس " ، مكان ابن عمر ، ورواه الوليد بن مسلم عن حنظلة ، قال : " وزن المدينة ، ومكيال مكة " ، واختلف في المتن في حديث مالك بن دينار عن عطاء عن النبي ( ص ) في هذا " . قلت : فالظاهر من كلام أبي داود هذا أن أبا أحمد وافق الفريابي وأبا نعيم على متن الحديث ، ورواية البيهقي صريحة في المخالفة فيه ، فلعله كان يضطرب فيه ، فتارة يوافق ، وتارة يخالف ( 1 ) ، ولا شك أن الرواية الموافقة أولى بالقبول ، وبه جزم البيهقي فقال : " هكذا رواه أبو أحمد الزبيري ، فقال : " عن ابن عباس " ، وخالف أبا نعيم في لفظ الحديث ، والصواب ما رواه أبو نعيم بالإسناد واللفظ " . وخالفه أبو حاتم فقال ابنه في " العلل " ( 1 / 375 ) بعد أن ساق الحديث بلفظ أبي نعيم ، من طريقه عن ابن عمر ، ومن طريق أبي الزبير عن ابن عباس : " سألت أبي أيهما أصح ؟ قال : أخطأ أبو نعيم في هذا الحديث ، والصحيح عن ابن عباس عن النبي في حدثني أبي قال : حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال : قال لي أبو أحمد : أخطأ أبو نعيم فيما قال : ( عن ابن عمر ) " . .

--> ( 1 ) ثم رأيت ابن حبان قد أخرجه ( 1155 ) على الموافقة .