محمد ناصر الألباني
191
إرواء الغليل
" أنه أرسل غلامه بصاع قمح ، فقال : بعه ، ثم اشتر به شعيرا ، فذهب الغلام فأخذ ملكا وزيادة بعض صاع ، فلما جاء سرا أخبره بذلك ، فقال له معمر : لم فعلت ذلك ؟ انطلق فرده ، ولا تأخذن إلا مثلا بمثل ، فإني كنت أسمع رسول الله ( ص ) يقول : الطعام بالطعام ، مثلا بمثل ، قال : وكان طعامنا يومئذ الشعير ، قيل له : فإنه ليس بمثله ، قال : إني أخاف أن يضارع " . هذا لفظه عند مسلم ، وكذلك هو عند الآخرين جميعا . 1342 - ( حديث ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : " المكيال مكيال أهل المدينة ، والوزن وزن أهل مكة " . رواه أبو داود والنسائي ) . ص 328 صحيح . أخرجه أبو داود ( 3340 ) والنسائي ( 4 / 224 ) وكذا ابن الأعرابي في " معجمه " ( ق 167 / 2 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 202 / 1 ) والبيهقي ( 6 / 31 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 20 ) كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن سفيان عن حنظلة عن طاوس عنه به . وتابعه الفريابي : ثنا سفيان الثوري به . أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 2 / 99 ) وقال أبو نعيم : " حديث غريب من حديث طاوس وحنظلة ، ولا أعلم رواه عنه متصلا إلا الثوري " . قلت : وهو ثقة حافظ إمام ، وكذلك من فوقه كلهم ثقات أثبات من رجال الشيخين ، وحنظلة هو ابن أبي سفيان . فالسند صحيح غاية . وتابعهما أبو أحمد الزبيري عن سفيان ، إلا أنه خالفهما في إسناده فقال : " ابن عباس " ، بدل " ابن عمر " . وفي متنه فقال : " . . . مكيال أهل مكة ، و . . . ميزان أهل المدينة " .