الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

81

حاشية المكاسب

أقول : ما ذكره قدّس سرّه في بعض تحقيقاته ليس « * » تفصيلا في محلّ الكلام مقابلا لما اختاره في اللمعة ؛ لأنّ الكلام في اشتراط فعل سائغ وأنّه هل يصير واجبا على المشروط عليه أم لا ؟ كما ذكره الشهيد في المتن ، فمثل اشتراط كونه وكيلا ليس إلّا كاشتراط ثبوت الخيار أو عدم ثبوته له ، فلا يقال : إنّه يجب فعله أو لا يجب . نعم ، وجوب الوفاء بمعنى ترتّب آثار ذلك الشرط المتحقّق بنفس العقد ممّا لا خلاف فيه ، إذ لم يقل أحد بعدم ثبوت الخيار أو آثار اللزوم بعد اشتراطهما في العقد . وبالجملة ، فالكلام هنا في اشتراط فعل يوجد بعد العقد . نعم ، كلام الشهيد في اللمعة أعمّ منه ومن كلّ شرط لم يسلم لمشترطه ، ومراده تعذّر الشرط « * * » . وكيف كان ، فمثل اشتراط الوكالة أو الخيار وعدمه خارج عن محلّ الكلام ؛ إذ لا كلام ولا خلاف في وجوب ترتّب آثار الشرط عليه ، ولا في عدم انفساخ العقد بعدم ترتيب الآثار ، ولا في أنّ المشروط عليه يجبر على ترتيب الآثار ، وإن شئت قلت : اشتراط الوكالة من اشتراط الغايات ، لا المبادئ . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ تأييد القول المشهور أو الاستدلال عليه بما في الغنية : من الإجماع على لزوم الوفاء بالعقد غير صحيح ؛ لأنّه إنّما ذكر ذلك في مسألة اشتراط الخيار ، وقد عرفت خروج مثل ذلك عن محلّ الكلام . نعم ، في التذكرة : لو اشترى عبدا بشرط أن يعتقه المشتري صحّ البيع ولزم الشرط عند علمائنا أجمع 3 . ثمّ إنّ ما ذكره الشهيد قدّس سرّه : من أنّ « اشتراط ما سيوجد أمر منفصل وقد علّق عليه العقد . . . » لا يخلو عن نظر ؛ إذ حاصله أنّ الشرط قد علّق عليه العقد في الحقيقة وإن كان لا تعليق صورة ، فحاصل قوله : « بعتك هذا العبد على أن تعتقه » أنّ الالتزام بهذه المعاوضة معلّق على التزامك بالعتق ، فإذا لم يلتزم بالإعتاق لم يجب على المشروط له الالتزام بالمعاوضة . وفيه - مع أنّ المعروف بينهم : أنّ الشرط بمنزلة الجزء من أحد العوضين وأنّ مقتضى القاعدة اللفظيّة في العقد المشروط لا يقتضي هذا المعنى أيضا ، وأنّ رجوعه إلى التعليق على المحتمل يوجب عدم الجزم المفسد للعقد وإن لم يكن في صورة التعليق - : أنّ لازم هذا الكلام - أعني دعوى تعليق العقد على الممكن - ارتفاعه من رأس عند فقد

--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « ليس » ، لا يحسن عدّه . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : ذلك الشرط .