الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

461

حاشية المكاسب

قضاء الحقوق الفوتية ، وتحليل القوى الحاصلة من الخوض في الشبهات المحرّمة ، وإذاقة النفس ومرارة الطاعة كما أذاقها حلاوة المعصية » 56 . وأمّا حكم إيجادها : فهو الوجوب مطلقا عن الصغائر والكبائر ، ويدلّ عليه من الكتاب قوله تعالى : تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ 57 وقوله جلّ ذكره : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 58 . ومن السنّة ما لا يحصى كثرة . وأمّا الاجماع ، فقد ادّعاه غير واحد كصاحب الذخيرة وشارح أصول الكافي ، بل ادّعى هو إجماع الامّة عليه . وأمّا العقل : فالظاهر أنّه حكم بوجوبه عقلا كلّ من قال بالحسن والقبح العقليين ، واستدلّ عليه أفضل المحقّقين في تجريده بأنّه دافع للضرر فيجب ، واعترف به شارح التجريد بناء على مذهب العدليّة . ثمّ إنّ الكلام في إثبات العدالة بشهادة بعد القطع بأنّها تثبت بها في الجملة يقع في مقامات : الأوّل : أنّها هل تثبت بالشهادة الفعليّة - بمعنى أن يفعل العدلان فعلا يدلّ ويشهد على عدالته ، كأن يصلّيا ورائه مع انتفاء احتمال الضرورة - أم لا ؟ وجهان : جزم بالأوّل في الدروس ، ولعلّه لعموم ما دلّ ( 5773 ) على وجوب تصديق العادل بل المؤمن ،