الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
265
حاشية المكاسب
وأمّا اعتبار الكيل أو الوزن أو كفايته ( 5396 ) في قبض المكيل والموزون ، فقد اعترف غير واحد بأنّه تعبّد لأجل النصّ الذي ادّعي دلالته عليه ، مثل صحيحة معاوية بن وهب ( 5397 ) ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتّى تكيله أو تزنه إلّا أن تولّيه بالذي قام عليه » 6 ، وصحيحة منصور بن حازم : « إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن ، فلا تبعه حتّى تقبضه ، إلّا أن تولّيه » 7 . وفي صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه : « عن الرجل يشتري الطعام ، أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا لم يربح عليه فلا بأس ، وإن ربح فلا يبعه حتّى يقبضه » 8 ، ورواية أبي بصير : « عن رجل اشترى طعاما ثمّ باعه قبل أن يكيله ؟ قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه ، إلّا أن يولّيه كما اشتراه » 9 إلى غير ذلك ممّا دلّ على اعتبار الكيل والوزن لا من حيث اشتراط صحّة المعاملة بهما ، وإلّا ( 5398 ) لم يفرق بين التولية وغيرها ، فتعيّن لأمر آخر ، وليس إلّا لكون ذلك قبضا ؛