الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

213

حاشية المكاسب

أم لا بدّ من معرفة المتعاقدين بهما حين العقد ؟ وجهان ، أقواهما الثاني تبعا للدروس وجامع المقاصد 5 ؛ لقاعدة نفي الغرر . وربّما احتمل الاكتفاء في ذلك بكون هذه الآجال مضبوطة في نفسها كأوزان البلدان مع عدم معرفة المصداق ، حيث إنّ « * » له شراء وزنة مثلا بعيار بلد مخصوص وإن لم يعرف مقدارها ، وربّما استظهر ذلك من التذكرة . ولا يخفى ضعف منشأ هذا الاحتمال ، إذ المضبوطيّة في نفسه غير مجد في مقام يشترط فيه المعرفة ؛ إذ المراد بالأجل الغير القابل للزيادة والنقيصة ما لا يكون قابلا لهما حتّى في نظر المتعاقدين ، لا في الواقع ؛ ولذا أجمعوا على عدم جواز التأجيل إلى موت فلان ، مع أنّه مضبوط في نفسه ، وضبطه عند غير المتعاقدين لا يجدي أيضا . وما ذكر من قياسه على جواز الشراء بعيار بلد مخصوص لا نقول به ، بل المعيّن فيه البطلان مع الغرر عرفا ، كما تقدّم في شروط العوضين . وظاهر التذكرة اختيار ( 5304 ) الجواز ، حيث قال بجواز التوقيت بالنيروز والمهرجان ؛ لأنّه معلوم عند العامّة ، وكذا جواز

--> ( * ) في بعض النسخ : إنّه .