الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

19

حاشية المكاسب

وقد صرّح العلّامة - فيما حكي عنه - ببطلان اشتراط أن تكون الأمة تحمل في المستقبل ؛ لأنّه غرر « * » . خلافا للمحكيّ عن الشيخ والقاضي ، فحكما بلزوم العقد مع تحقّق الحمل ، وبجواز الفسخ إذا لم يتحقّق ، وظاهرهما - كما استفاده في الدروس - تزلزل العقد باشتراط مجهول التحقّق ، فيتحقّق الخلاف في مسألة اعتبار القدرة في صحّة الشرط . ويمكن توجيه فتوى الشيخ بإرجاع اشتراط الحمل في المستقبل إلى اشتراط صفة حاليّة موجبة للحمل ، فعدمه كاشف عن فقدها . وهذا الشرط وإن كان للتأمّل في صحّته مجال إلّا أنّ إرادة هذا المعنى يخرج اعتبار كون الشرط ممّا يدخل تحت القدرة عن الخلاف ( 4981 ) . ثمّ إنّ عدم القدرة على الشرط تارة لعدم مدخليّته فيه أصلا كاشتراط أنّ الحامل تضع في شهر كذا ، وأخرى لعدم استقلاله فيه كاشتراط بيع المبيع من زيد ، فإنّ المقدور هو الإيجاب فقط لا العقد المركّب ، فإن أراد اشتراط المركّب ، فالظاهر دخوله في اشتراط غير المقدور إلّا أنّ العلّامة قدّس سرّه في التذكرة - بعد جزمه بصحّة اشتراط بيعه على زيد - قال : لو اشترط بيعه على زيد فامتنع زيد من شرائه ، احتمل ثبوت الخيار بين الفسخ والإمضاء والعدم ؛ إذ تقديره ( 4982 ) : بعه على زيد إن اشتراه 8 ، انته . ولا أعرف وجها للاحتمال الأوّل ؛ إذ على تقدير إرادة اشتراط الإيجاب فقط قد حصل الشرط ( 4983 ) ، وعلى تقدير إرادة اشتراط المجموع المركّب ينبغي البطلان ( 4984 ) إلّا أن يحمل على صورة الوثوق بالاشتراء ، فاشتراط النتيجة بناء ( 4985 ) على حصولها بمجرّد الإيجاب ، فاتّفاق امتناعه

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : « عرفا » .