الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
20
حاشية المكاسب
من الشراء بمنزلة تعذّر الشرط ، وعليه يحمل قوله في التذكرة : ولو اشترط على البايع إقامة كفيل على العهدة فلم يوجد أو امتنع المعيّن ثبت للمشتري الخيار ، انته . ومن أفراد غير المقدور : ما لو شرط حصول غاية متوقّفة شرعا على سبب خاصّ ، بحيث يعلم من الشرع عدم حصولها بنفس الاشتراط ، كاشتراط كون امرأة زوجة أو الزوجة مطلّقة من غير أن يراد من ذلك إيجاد الأسباب . أمّا لو أراد إيجاد الأسباب أو كان الشرط ممّا يكفي في تحقّقه نفس الاشتراط ( 4986 ) فلا إشكال . ولو شكّ في حصوله بنفس الاشتراط - كملكيّة عين خاصّة - فسيأتي الكلام فيه في حكم الشرط . الثاني : أن يكون الشرط سائغا في نفسه ، فلا يجوز اشتراط جعل العنب خمرا ونحوه من المحرّمات ؛ لعدم نفوذ الالتزام بالمحرّم ( 4987 ) . ويدلّ عليه ما سيجيء من قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم إلّا شرطا أحلّ حراما أو حرّم حلالا » فإنّ المشروط إذا كان محرّما كان اشتراطه والالتزام به إحلالا للحرام ، وهذا واضح لا إشكال فيه . الثالث : أن يكون ممّا فيه غرض معتدّ به عند العقلاء نوعا أو بالنظر إلى خصوص المشروط له ، ومثّل له في الدروس باشتراط جهل العبد بالعبادات . وقد صرّح جماعة 9 : بأنّ اشتراط الكيل أو الوزن بمكيال معيّن أو ميزان معيّن من أفراد المتعارف لغو ، سواء في السلم وغيره ، وفي التذكرة : لو شرط ما لا غرض للعقلاء فيه ولا يزيد به الماليّة ، فإنّه لغو لا يوجب