الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

172

حاشية المكاسب

إذا ملك العبد ملك ماله ، مع أنّ الشيخ لم يثبت منه هذا القول ( 5240 ) في الخيار المختصّ بالمشتري ، والتمسّك بإطلاق الروايات ( 5241 ) لما إذا شرط البايع الخيار كما ترى ( 5242 ) ! وأشدّ ضعفا من الكلّ ما قيل 11 : من أنّ المقصود للمتعاقدين والذي وقع التراضي عليه انتقال كلّ من الثمن والمثمن حال العقد ، فهذه المعاملة إمّا صحيحة كذلك - كما عند المشهور - فثبت المطلوب أو باطلة من أصلها أو أنّها صحيحة إلّا أنّها على غير ما قصداه وتراضيا عليه . توضيح الضعف : أنّ مدلول العقد ليس هو الانتقال من حين العقد ، لكنّ الإنشاء لمّا كان علّة لتحقّق المنشأ عند تحقّقه ، كان الداعي على الإنشاء حصول المنشأ عنده ، لكنّ العلّية إنّما هو عند العرف ، فلا ينافي كونه في الشرع سببا محتاجا إلى تحقّق شرائط اخر بعده ، كالقبض في السلم والصرف وانقضاء الخيار في محلّ الكلام ، فالعقد مدلوله مجرّد التمليك والتملّك مجرّدا عن الزمان ، لكنّه عرفا علّة تامّة لمضمونه ، وإمضاء الشارع له تابع لمقتضى الأدلّة ، فليس في تأخير الإمضاء تخلّف أثر العقد عن المقصود المدلول عليه بالعقد ، وإنّما فيه التخلّف عن داعي المتعاقدين ، ولا ضرر فيه . وقد تقدّم الكلام في ذلك في مسألة كون الإجازة كاشفة أو ناقلة . وقد يستدلّ 12 أيضا بالنبويّ المشهور - المذكور في كتب الفتوى للخاصّة والعامّة على جهة الاستناد إليه - وهو : أنّ « الخراج بالضمان » بناء على أنّ المبيع في زمان الخيار المشترك أو المختصّ بالبايع في ضمان المشتري ، فخراجه له ، وهي علامة ملكه . وفيه : أنّه لم يعلم من القائلين بتوقّف الملك على انقضاء الخيار القول بكون ضمانه على المشتري حتّى يكون نمائه له . وقد ظهر بما ذكرنا : أنّ العمدة في قول المشهور عموم أدلّة « حلّ البيع » و « التجارة عن تراض » وأخبار الخيار .