الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

173

حاشية المكاسب

واستدلّ للقول الآخر بما دلّ على كون تلف المبيع من مال البايع في زمان الخيار ، فيدلّ بضميمة قاعدة « كون التلف من المالك لأنّه مقابل الخراج » على كونه في ملك البايع ، مثل : صحيحة ابن سنان « عن الرجل يشتري العبد أو الدابّة بشرط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابّة أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال : على البايع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري ، شرط له البايع أو لم يشترط . قال : وإن كان بينهما شرط أيّاما معدودة فهلك في يد المشتري ، فهو من مال البايع » 13 . ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل اشترى أمة من رجل بشرط ، يوما أو يومين ، فماتت عنده وقد قطع الثمن ، على من يكون ضمان ذلك ؟ قال : ليس على الذي اشترى ضمان حتّى يمضي شرطه » 14 . ومرسلة ابن رباط : « إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البايع » 15 . والنبويّ المرويّ في قرب الإسناد في العبد المشترى بشرط فيموت ، قال : « يستحلف باللّه ما رضيه ، ثمّ هو بريء من الضمان » . وهذه الأخبار إنّما تجدي في مقابل من ينكر ( 5243 ) تملّك المشتري مع اختصاص الخيار ، وقد عرفت أنّ ظاهر المبسوط في باب الشفعة ما حكاه عنه في الدروس من القطع بتملّك المشتري مع اختصاص الخيار ، وكذلك ظاهر العبارة المتقدّمة عن الجامع ( 5244 ) . وعلى أيّ حال ( 5245 ) فهذه الأخبار إمّا أن تجعل مخصّصة لأدلّة المشهور ( 5246 )