الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
156
حاشية المكاسب
هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ قول الشيخ ومن تبعه بالمنع ليس منشؤه القول بعدم انتقال المبيع ومتفرّعا عليه ؛ وإلّا لم يكن وجه لتعليل المنع عن التصرّف بلزوم إبطال حقّ الخيار ، بل المتعيّن « * » الاستناد إلى عدم حصول الملك مع وجود الخيار ، بل لعلّ القول بعدم الانتقال منشؤه كون المنع عن التصرّف مفروغا عنه عندهم ، كما يظهر من بيان مبنى هذا الخلاف في الدروس ، قال : في تملّك المبيع بالعقد أو بعد الخيار بمعنى الكشف أو النقل خلاف ، مأخذه : أنّ الناقل العقد ، والغرض بالخيار الاستدراك ، وهو لا ينافيه ، أو أنّ غاية الملك التصرّف الممتنع في مدّة الخيار 23 ، انته . وظاهر هذا الكلام - كالمتقدّم عن جامع ابن سعيد - كون امتناع التصرّف في زمن الخيار مسلّما بين القولين ، إلّا أن يراد « * * » نفوذ التصرّف على وجه لا يملك بطلانه بالفسخ ولا يتعقّبه ضمان العين بقيمتها عند الفسخ ، والتصرّف في زمن الخيار على القول بجوازه معرض لبطلانه عند الفسخ أو مستعقب للضمان لا محالة . وهذا الاحتمال وإن بعد عن ظاهر عبارة الدروس ، إلّا أنّه يقرّبه أنّه قدّس سرّه قال بعد أسطر : إنّ في جواز تصرّف كلّ منهما في « * * * » الخيار وجهين . والحاصل : أنّ كلمات العلّامة والشهيد - بل وغيرهما قدّس اللّه أسرارهم في هذا المقام - لا تخلو بحسب الظاهر عن اضطراب . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين العتق وغيره من التصرّفات ، وربّما يظهر من كلمات بعضهم تجويز العتق لبنائه على التغليب ، وكذا الظاهر عدم الفرق بين الإتلاف والتصرّفات الناقلة . واختار بعض أفاضل من عاصرناهم الفرق بالمنع عن الإتلاف وتجويز غيره ، لكن مع انفساخه من أصله عند فسخ ذي الخيار 24 ، وقيل بانفساخه حينئذ « * * * * » من حينه . حجّة القول بالمنع : أنّ الخيار حقّ يتعلّق بالعقد المتعلّق بالعوضين من حيث إرجاعهما بحلّ العقد إلى مالكهما السابق ، فالحقّ بالأخرة متعلّق بالعين التي انتقلت منه إلى صاحبه ، فلا يجوز لصاحبه أن يتصرّف فيها بما يبطل ذلك الحقّ بإتلافها أو نقلها إلى شخص آخر . ومنه يظهر أنّ جواز الفسخ مع التلف بالرجوع إلى البدل لا يوجب جواز الإتلاف ؛
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : حينئذ . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : به . ( * * * ) في بعض النسخ : بدل « في » ، مع اشتراك . ( * * * * ) لم يرد « حينئذ » في بعض النسخ .