الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

126

حاشية المكاسب

وتبعه بعض من تأخّر عنه ( 5172 ) ، وزيد عليه الاستدلال بالنبويّ : « ما ترك الميّت من حقّ فلوارثه » . أقول : الاستدلال على هذا الحكم بالكتاب والسنّة الواردين في إرث ما ترك الميّت يتوقّف على ثبوت أمرين : أحدهما : كون الخيار حقّا لا حكما شرعيّا ، كالإجازة « * » لعقد الفضولي ، وجواز الرجوع في الهبة وسائر العقود الجائزة ، فإنّ الحكم الشرعيّ ممّا لا يورث ، وكذا ما تردّد بينهما ، للأصل ( 5173 ) . وليس في الأخبار ما يدلّ على ذلك ، عدا ما دلّ على انتفاء الخيار بالتصرّف معلّلا بأنّه رضا ( 5174 ) كما تقدّم في خيار الحيوان . والتمسّك بالإجماع على سقوطه بالإسقاط فيكشف عن كونه حقّا لا حكما ، مستغنى عنه بقيام الإجماع على نفس الحكم ( 5175 ) . الثاني : كونه حقّا قابلا للانتقال ليصدق ( 5176 ) أنّه

--> ( * ) في بعض النسخ : كإجازة العقد الفضولي . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّه تصحيف : لدلّت .